Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم عنها، وقد عرفت أن ذكر مذهب الشيخ لا يناسب هذا المقام لأن الوجود إذا كان عين الحقيقة فمن الحقائق مركبات ومنها بسائط، وكذا الحال في الوجودات (وقد يقال) في حل الشبهة (لا تتصف) أجزاء الوجود (لا بهذا ولا بذاك) أي لا بالوجود ولا بالعدم (وهو تصريح باثبات بالواسطة) بين الموجود والمعدوم فلا يصح إلا على مذهب مثبتي الأحوال ، فتكون أجزاء الوجود عندهم من قبيل الأحوال كما أن الوجود عندهم كذلك (قوله) في الاستدلال ثالثا على نفي التركيب من الوجود (تتصف) الأجزاء (بوجود مع أو بعد أو قبل قلنا:) هذا (مبني على تمايز الجنس والفصل في الخارج قوله: (وقد عرفت إلخ) لايخفى آن ما ذكره غير معلوم مما سبق إلا آنه لكونه من القوة القريبة من الفمل بعد معرفة ما تقدم من عدم صحة اختيار الوجود يديهيا او كسبيا على مذهب الشيخ لعدم قوله: بالوجود المطلق نزل منزلة المعلوم.
قوله: (لا يناسب إلخ) إنما قال: ذلك لأنه بجوز أن يقال: إن بناء الجواب على مقدمة اعتقدها الشيخ من أن الوجود نفس الحقيقة، وهو لا يقتضي البناء على مذهبه حتى يلزم القول بعدم الوجود المطلق، فلا يصح اختيار كونه بسيطا.
قوله: (هذا المقام) اي مقام النزاع في كون الوجود بسيطا او مركبا.
قوله: (وهو تصريح إلخ) إذا حمل الاتصاف على الحمل، وأما إذا أريد به العروض فلا كما مر وأما ما قيل من أنه لا بد في الحال من كونها صفة لموجود وهو غير لازم مما ذكر، فليس بشيء لأنه إذا قيل: إنها ليست بمعدومة لا بد من القول بالتحقق التبعي، ولأنه قول بالواسطة بينهما ولا واسطة سوى الحال أصلا فيكون حالا .
قوله: (هذا مبني إلخ) اي هذا القول إلى آخره أعني المتفصلة مع دليل إيطالها مبني على أمرين أحدهما تمايز الجنس والفصل، إذ على تقدير عدم التمايز نختار أن الأجزاء تتصف بالوجود الذي هو نفس وجود الكل والترديد المذ كور إنما يتجه إذا كان وجودها مغايرا لوجوده، والثاني تقدمهما على النوع فإن إبطال المعية والتأخر بقوله: فليس الجزء بحسب الوجود مقدما على كله، مبني على ذلك وكلا الأمرين ممنوعان.
قوله: (وهر تصريح باثبات الواسطة) المقدمة القائلة بأن الوجود لا يرد عليه القسمة قد صححها الشارح في حاشية شرح التجريد وأبطل توهم لزوم القول بالواسطة من هذا الكلام، فليطالع ثمة وقد اشرنا الآن إلى توجيه آخر لثلا يلزم الواسطة فلا تغفل.
قوله: (فلا يصح إلا على رأي مشبتي الأحوال) قال بعض الأفاضل : لكن ينافي تفسيرهم الحال بأنه صفة قائمة بموجود لأن الأجزاء حيتعذ قائمة بما قام يه الوجود الذي هو الكل، ولا شيء منها بقائم بمرجود اللهم إلا آن يجاب بما أجاب به الكاتبي، وأنت خبير باندفاع هذا السؤال بما حققناه في تعريف الحال، من أن المراد بالموجود فيه اعم من الموجود، قبل قيام هذه الصفة أو معه وليس السراد الأول فقط حتى يرد ما ذكره.
Sayfa 98