394

============================================================

المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم فانه موجود فقط ولا في الوجود نفسه لأنه معدوم فقط نعم يلزم اتصاف أحد النقيضين بالاخر بطريق الاشتقاق، وليس بمحال؛ إنما المحال أن يتصف أحدهما بالآخر، مواطاة كأن يقال: مثلا الوجود عدم فحل الشبهة على قاعد تهم أن يقال: قوله: (إنما المحال إلخ) هذا ليس بمحال مطلقا، إذ يصح أن يقال الجزئي ليس بجزئي، واللامفهوم مفهوم، واللاممكن ممكن بالإمكان العام، بل إذا كان بطريق الحمل المتعارف، أعني الحمل على الافراد، فإنه حينعذ يلزم توارد النقيضين على موضوع واحد المنافي لتقابلها، فالمراد بقوله: آن يتصف الاتصاف المتعارف، أو المراد ان المحال الاتصاف بالمواطاة، ولو باعتبار فرد واحد، وأما المثال فلا بد من حمله على القضية المتعارفة.

المعقولات الثانية على ان أفرادها المحمولة هي عليها بالمواطاة، إذا كانت موجودة في الخارج ولا شك أن عروضها لمعروضاتها في ضمن تلك الأفراد الموجودة، حينثذ فلا يكون عروضها للمعقولات الأولى إلا في الخارج، فيلزم حينعذ انتفاء الشرط الآخر والاظهر في الجواب عن الأصل أن مرادهم بكون وجود الواجب عينه، أنه يترتب على ذاته ما يترتب على الوجود، لان هناك ذاتا ووجودا، هو عينه إذ لا يخفى على عاقل أن ما حمل عليه الوجود المطلق بالمواطاة لا يمكن أن يكون قائما بنفسه صانعا للعالم كما أن ما صدق عليه الضحك والمشي، وغيرهما من المفهومات مواطاة لا يمكن آن يكون قائما بنفه، وهذا نظير ما ذكروه من أن صفات الباري تعالى عين ذاته، فإن الشارح المحقق صرح في الموقف الخامس بأن مرادهم آنه يترتب على ذاته ما يترتب على ذات، وصفة لا آن هناك ذاتا وصفة هي عينه، قال: ومرجعه إذا حقق إلى نفي الصفات مع حصول نتائجها وثمراتها من الدات وحدها، فإن قلت: يلزم على هذا آن لا يكون الباري عز وعلا موجودا عندهم تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، قلت: إن أريد عدم كون الوجود قائما به فهم يلتزمونه بلا شبهة، وإن أريد أن لا يترتب عليه ما يترتب على الوجود فهر نرع، وقولهم الوجود المطلق محمول على وجوده البخاص الذي هو عينه مواطأة، وكذا قولهم الوجود المطلق مقول بالتشكيك على الوجود الواجبي وغيره تسترى وقول على سبيل الشبه والمجان، هذا ما ظهر لي من مراد الفلاسفة خذلهم الله فحيتغذ يندفع عنهم ذلك البحث، لكن يرد عليهم التشخص، فإنهم صرحوا بأنه من المعقولات الثانية مع أن أفراده وهي التشخصات الجزئية موجودة في الخارج عندهم فليتامل: قوله: (لا في معروض الوجود فإنه موجود فقط) قيل: عليه معروض الوجود يتصف بالوجود والوجود موصوف بالعدم اشتقاقا، فيلزم آن يتصف معروض الوجود أيضا بالعدم اشتقاقا) لأن صفة الصفة صفة، فلا يصح قوله: فإنه موجود فقط وجوابه أن كون صفة الصفة صفة ليس كليا، بل إذا كانت محمولة بالمواطاة على الصفة المحمولة على موصوفها بها، وإلا فالبياض صفة غير محمولة بالمواطاة للحيوان، ويتصف بأنه ليس بحيوان مع أن الحيوان لا يتصف بأته ليس بحيوان وهذا ظاهر جدا:

Sayfa 96