Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الأول : في تعريف الوجود والعدم كان السكنجبين محض ما ليس بسكنجبين (قوله:) في الاستدلال ثانيا على نفي تركيب الوجود (الأجزاء تتصف بالوجود أو العدم قلنا: كسائر المركبات) المعلومة التركيب (إذ اجزاؤها لا تخلو عنها أو عن نقيضها)، فيكون الدليل منقوضا بها إذ نقول: مثلا اجزاء الدار إما دار أو ليست بدار، فعلى الأول يكون الكل صفة للجزء، وعلى الثاني يلزم اجتماع النقيضين (والحق عند الحكماء اتصياف الوجود ونقيضه) أي العدم (بالعدم وإنه) أي الوجود بل العدم أيضا (من المعقولات الثانية التي لا وجود لها قوله: (لا يخلو عنها وعن نقيضها) اي عن الاتصاف يها أو عن الاتصاف بتقيضها في الوجود ، ولا يلزم جريان جميع الوجوه المذكورة: قوله: (إما دان) اى تتصف بدار او تتصف بليست بدار.
قوله: (يلزم اجتماع النقيضين) بالوجه الأول من الوجوه المذكورة سابقا في كونه نقيضا.
قوله: (والحق إلخ) جواب عن الاستدلال الثاني بطريق الحل.
قوله: (يل العدم إلخ) أشار بالإضراب إلى أن تخصيص الوجود بالحكم لكون الكلام فيه لا لنفيه عن العدم: قوله: (وعلى الثاني يلزم اجتماع النقيضين) فيه بحث لأن لزوم اجتماع النقيضين على تقدير أن يتصف أجزاء الوجود بالعدم، كان باعتبار أن اتصاف الجزء بالعدم يستلزم اتصاف الكل الذي هو الوجود به وهذا غير متات في صورة الدار، لأن اتصاف جزء من الدار بسلبها لا يقتضي اتصاف كلها به فلا نقض، ويمكن أن يقال: إذا كان جزء الدار متصفا بسلب الدار ولا شك ان الكل يجع مع البزء وأن اجتماع الموصوف بشيء يستلزم احتماع صفته به يلزم اجتماع النقيضين وهذا الوجه يجري في صورة الوجودأيضا، فإن يني المستدل لزوم اجتماع التقيضين على تقدير اتصاف اجزاء الوجود بالعامم على هذا، فالأمر ظاهر وإن بناه على ما ذكرته من أن عدم الجزء يستلزم عدم الكل لم يقدح في ورود النقض أيضا، لأن مقدمات الدليل جارية في صورة النقض، والمخالفة في تعليل إحدى المقدمات لا في نفسها، وهذا القدر لا يضر في النقض، وبهذا ظهر ضعف ما اختاره الشارح في كتبه المتطقية دفعا لاعتراض لزوم اشتراط الشيء بنقيضه او تقومه بالنقيضين على تقدير اعتبار التصور الساذج في التصديق، من ان المعتبر في التصديق شرطا أو شطرا هو ذات التصور الساذج لا مفهوم العارض لتلك الذات، فلا يرد شيء من المحذورين وذلك لأن المحذور في اشتراط الشيء بنقيضه وتقومه بالنقيضين ليس إلا اجتماع النقيضين، وعدم الحكم إذا كان عارضا لازما لما صدق عليه التصور، فإذا اجتمع هذا التصور المفروض مع الحكم يلزم اجتماع عارضه اللازم معه، فيعود أصل الفساد سواء كان العارض جزءا أو شرطا أم لا، فالجواب الحق عن ذلك الاعتراض هو السي لم يلتفت إليه القوم على ما نقله في حاشية المطالع فتامل.
قوله: (وإنه أي الوجود بل العدم ايضا من المعقولات الثانية إلخ) أشار بقوله بل العدم إلى وجه تاويل إفراد الضمير مع أن الظاهر فإنهما لاقتضاء السياق رجوعه إليهما، وهاهنا بحث وهو أن
Sayfa 94