391

============================================================

المرصد الأول - المقصد الأول : في تعريف الوجود والعدم تمام (الماهية قلنا: ممنوع فإن وجود كل شيء عندنا نفس حقيقته وهي) أي حقائق الأشياء (متخالفة فكذا الوجودات الواقعة اجزاء للوجود متخالفة في أنفسها ومخالفة في الحقيقة للمركب منها، وقد سبقت منا الإشارة إلى أن الخلاف في كون الوجود بديهيا او كسبيا مبني على كونه مفهوما واحدا مشتركا، وأما على تقدير كونه نفس الحقيقة فالمناسب آن يقال: بعضه بديهي وبعضه كسبي آو يقال: كله كسبي إذ ليس كنه شيء من الحقائق الموجودة بديهيا، فالأولى في الجواب: أن يقال أجزاؤه وجودات وليس يلزم من ذلك مساواة الجزء للكل في الماهية، لجواز أن يكون صدق الوجود على تلك الأجزاء صدقا عرضيا ولا استحالة في صدق الكل على أجزائه، كذلك ونختار ثانيا أن آجزاءه ليست وجودات (قوله يحصل عند الاجتماع) بين تلك الأجزاء (أمر آخر قلنا: نعم و) ذلك الأمر الآخر (هو المجموع) من حيث هو مجمرع وهو عين الوجود وإن كان كل واحد من أجزاء ذلك المجموع ليس وجودا، فيكون التركيب في الوجود نفسه لا في قابله أو فاعله (ثم ما ذكرته منتقض بسائر المركبات) التي علم تركيبها يقينا (إذ نطرده بعينه في السكنجبين مثلا) فنقول: إن كانت أجزاؤه سكنجبينات ساوى الجزء الكل في الماهية وإن لم تكن سكنجبينات فإن حصل عند الاجتماع أمر زائد عليها مسبب عن اجتماعها عارض لها هر السكنجبين، كان التركيب في علل السكنجبين ومعروضاته لا فيه وإن لم يحصل قوله: (وقد سبقت منا إلخ) بقوله: وأما إذا كان مشتركا لفظيا فليس هناك وجود مطلق متصور بديهة او كسبا.

قوله: (واما على تقدير إلخ) عطف على قوله وقد سبقت وليس داخلا تحت الإشارة، حشى يرد آنه ليس مشارا إليه فيما سبق.

قوله: (فالمناسب إلخ) لا ما قاله المصنف من آنه كسبي فإنه غير مناسب على ذلك التقدير، وفيه إشارة إلى صحته بناء على جواز القول: بكون الوجود معنى مشتركا مع القول بأن وجود كل شيء نفسه، وإلن لم يكن مذهبا لاحد، ومن هذا ظهر وجه قوله: والأولى دون أن يقول: والصواب وإنما كان جواب الشارح أولى لمناسبة القول باشتراك الوجود معتى: قوله: (ولا استحالة إلخ) بل هو واقع فإن كل صادق على جزئه الذهني صدقا عرضيا، كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان.

قوله: (فالأولى في الجواب إلخ) قد نبهناك على أن لفظ المساواة مانع عن حمل الترديد السابق، على أن أجزاء الوجود إما نفس مفهوم الوجود او لا، حتى يندفع هذا الجواب، نعم لو قرر ابتداه بهذا الرجه اندفع هذا الجواب وتعين اختيار آنها ليست بوجودات.

Sayfa 93