Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقعد الأول: في تعريف الوجود والعدم والأعم جزء الأخص والجزء أعرف) من الكل لأن العلم بالكل يتوقف على العلم بالجزء من غير عكس (وأيضا فالفيض ) من المبدأ الفياض (عام) والنفس الإنسانية قابلة للتصورات، وإذا وجد القابل والفاعل لم يتوقف الفيض إلا على اجتماع الشرائط وارتفاع الموانع، فكل ما كان شرائطه وموانعه أقل كان إلى الفيض أقرب (والأعم) لا شك أنه (اقل شرطا ومعاندا) من الأخص (لأن شرط العام ومعانده شرط للخاص، ومعاند له من غير عكس) كلي لأن الخاص بحسب خصوصه له شرائط وموانع لا تعتبر في العام أصلا فيكون اجتماع شرائطه وارتفاع موانعه أقل بالنسبة إلى الخاص، (فيكون وقوعه في النفس) وارتسامه فيها (اكثر) من وقوع الخاص وارتسامه، فيكون أعرف (وجوابه) أي جواب الوجه الثالث (أنا نختان) أن تعريف الوجود بالحد فنختار اولا (أن أجزاءه) التي يحد بها (وجودات قولك: فالجزء مساو للكل في) الذهن أخص منه وإن كاتا من حيث ذاتهما أعم منه أو مساويا له ويهذا القدر يتم غرضتا وهو كونه أعرف من كل ما تحاول تعريفه به، لأن التعريف بالشيء إنما يكون بعد حصوله في الذهن، ولا يحتاج إلى إثبات اعرفيته من كل ما سواه سواء كان مفهوما بالفعل أولا.
قوله: (والأعم جزء الأخص) متشؤه عدم الفرق بين حمل الذاتي والعرضي: قوله: (وأيضا فالفيض عام إلخ) عطف على قوله والأعم جزء الأخص لا على قوله وأيضا الأول لأنه لا بد في هذا الوجه من اعتبار كوته أعم المفهومات والفاء زائدة لمجرد تحسين الكلام: قوله: (والأعم لاشك إلخ) اي الأعم من حيث عمومه رإن كان منحصرا في الخاص اقل منه شرطا ومعاندا ضرورة اشتماله على أمر زائد على العام.
قوله: (أنا نختار أن اجزاءه إلخ) لا يخفى أن هذا الجواب إنما يتم إذا حمل الترديد المذكور بقوله: إن أجزاءه إما وجودات أو لا، على أنه يطلق عليها الوجودات أو لا، إذ حينئذ يمكن أن يقال: إنها متخالفة الماهيات، فلا يلزم مساواة الجزء للكل في الحقيقة، وكذا الجواب الذي ذكره الشارح مبني على حمل الترديد المذ كور على انه يصدق عليها الوجودات أولا، فإنه حيشذ يتجه أن يقال: يجوز أن يكون صدق الوجود عليها صدقا عرضيا، فلا يلزم المساواة المذكورة، واما إذا حمل الترديد المذكور على آن حقيقتها إما وجودات أي وجودات مع خصوصيات اعتبرت معه على ما مر فلزوم المساواة المذ كورة ظاهر كما بيناه، وحينثذ يتمين الجواب باختيار الشق الثاني وهو آن اجزاءه ما ليست بوجودات كما سيجيء: من العبارة إذا لم يرد معنى التفضيل لم يبق لادعاء جزئيته عما سواه وجه، ولا تقريب حينيذ لقوله: والأعم جزء الأخص قلت : الأظهر أن المراد أنه أعم المفهومات التي يحاول تعريفه بها.
قوله: (وأيضا الفيض عام) الظاهر أنه دليل ثان لأعرفية الأعم معطوف على قوله والأعم جزء الأخص والجزء أعرف لا علة ثالثة لأعرفية الوجود، وإن كان ظاهر العبارة يقتضيه وحمله الشارح في تحقيق الجواب عليه.
Sayfa 92