Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم وجودات، بل ما ليست بوجودات (فعند الاجتماع) بين تلك الأجزاء التي كل واحد منها ليس وجودا (لا بد أن يحصل أمر) زائد على تلك الأجزاء (هو الوجود وإلا) أي وإن لم يحصل عند الاجتماع أمر زائد (فلا وجود) هناك أصلا إذ ليس ثمة إلا تلك الأجزاء التي ليست وجودات (ويكون) ذلك الأمر الزائد الحاصل عند اجتماع الأجزاء الذي هو الوجود (عارضا لها مسببا من اجتماعها فتكون هي) اي تلك الأجزاء (علل الوجود ومعروضاته) لكونه مسببا من اجتماعها عارضا لها (لا أجزاءه) فيكون التركيب في فاعل الوجود أو قابله لا فيه والمقدر خلافه (وقد يقال) لو كان للوجود أجزاء فتلك (الأجزاء تتصف) إما (بالوجود فيكون الكل صفة للجزء) لكن (أو بالعدم ذلك الساهية المعقولة للاحتراز عما ذكر تخصيص من غير مقصص، فإن الجزء للماهية الخارجية من حيث إنه جزء أيضا لا يساوي كله في الماهية كالهيولى والصورة للجسم.
قوله: (أو لا تكون إلخ) الظاهر أو لا وجودات لكن لما لم يكن الترديد بين الموجودات واللاموجودات أعني العدمات حاصرا لعدم انحصار المفهومات فيهما صرف الشارح العبارة عن ظاهرها وفسرها بما ليست بوجودات آى بما يصدق عليه آنها ليست وجودات لينحصر قوله: (إلا تلك الأجزاء) أو الاجتماع الذي هو نسية بين تلك الأجزاء ولا شك أنه ليس قوله: (لكونه مسببأ من اجتماعها) فهي علل له بشرط الاجتماع إذ لا يجوز أن لا يكون الاجتماع علة فاعلية لكوته أمرا اعتباريا.
قوله: (عارضالها) فهي معروضاته.
قوله: (في فاعل الوجود او قابله) أورد كلمة أو لأن التركيب في أمر واحد له اعتبارات فهو أورد الواو لتوهم أن التركيب حاصل في أمرين متغايرين: قوله: (إما بالوجود) اي المطلق.
قوله: (صفة للجزه) أي قائما به.
قوله: (أو بالعدم) أي بسلب الوجود المطلق إذ لا واسطة بين النقيضين باطل، وإنما قيدنا به لان مساواة الأجزاء الخارجية لكلها في الماهية ليس بمحال على الإطلاق، الا يرى أن طبيعة المياه المتعددة هي بعينها طبيعة الماء الواحد الواقع جزءا منها، وبالجملة قد تقرر أن كل جزء من أجزاء الجسم البسيط مساو لكله في الاسم والحد كما سيصرح يه، نعم الجزء الخارجي لا يساوى كله في الماهية الخارجية أعني الهوية، فإن قلت : مقصود المستدل أن أجزاء الوجود إما عين مفهوم الوجود، فيلزم تلك المساواة وهو محال مطلقا، لأن الجزء داخل في ماهية الكل والشيء ليس داخلا في نفسه وأيضا يلزم تقديم الشيء على نفسه قلت: لفظ المساواة يأبى هذه الإرادة كما لا يخفى: قوله: (عارضا لها) إذ لا شك في أنه ليس منفصلا واجتبيا عنه بالكلية.
Sayfa 89