Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم (الثالث) وإنما ينتهض حجة على من يعترف بأن الوجود متصور بالكنه، ويدعي أنه بالكسب (أنه لو كان) الوجود (مكتسبا فإما بالحد أو بالرسم) لانحصار كاسب التصور فيهما (والقسمان باطلان، أما تعريفه بالحد فلأن الحد) كما مر (إنما يكون بالأجزاء والوجود بسيط) فلا يكون له حدا (وإلا) أي وإن لم يكن بسيطا بل مركبا (فاجزاؤه إما وجودات فيكون الجزء مساويا للكل في الماهية أولا) تكون أجزاؤه حصول الشيء بنفسه، فالمطلوب ثابت لأنا نعلم قطعا أن الوجود في هذا التصديق البديهي متصور لنا بنفسه لا بوجه من وجوهه، وإن كان في التصور بالكنه بمعنى تصوره بتفصيل ذاتياته فلا، لكن قوله: يكفي تصورهما بوجه ما يشعر بالأول فتدير.
قوله: (على من يعترف إلخ) وأما من يقول بامتناع تصوره فلا ينتهض حجة عليه لأن امتناع الحد والرسم، لا يستلزم أن يكون متصورا بالبديهة لجواز امتناع تصوره.
قوله: (لانحصار إلخ) وأما الرسم الاكمل وإن سمي رسما فهو في الحقيفة اجتماع القسين، فيستلزم المحالين قوله: (بسيط) اي ذهنا وخارجا فإن الدليل المذكور. لو تم لأفاد نفي التركيب مطلقا كما لا يخفى قوله: (فاجزازه) اي كلها أو بعضها، فيكون معنى قوله أولا السلب الكلي أي لا يكون شيء منها وجودا ولا يجوز حمله على الايجاب الكلي، وقوله : او لا على رفعه إذ لا يصح حينيذ قوله: وإلا فلا وجود هناك، ولك أن تحمل الأول على الإيجاب الكلي، والثاني على السلب الكلي ووجود الشق والثالث اعني آن يكون بعض آجزائه وجودات وبعضها ما ليست وجودات لا يضر لأنه باطل بما أبطل به الشق الأول.
قوله: (فيكون الجزء مساويا للكل) لأنه لما فرض كونها وجودات كانت متفقة في الوجود متمايزة بحسب الخصوصيات، أعني الفصول والتشخصات فيكون الجزء مساويا لكله في الماهية النوعية أو الجنسية، ومساواة الجزء من حيث إنه جزه لكله في الماهية النوعية أو الجنسية باطل، لأنه يستلزم دخول الكل في الجزء فلا يكون الجزء جزها ولا الكل كلا، وإنما قلنا: من حيث إنه جزء لان الجسم البسيط مثل الماء جزؤه مساو لكله في الماهية النوعية، لكن لا من ت انه جزه بل من حيث إنه فرد منه، فان جزء الماء ماء ومن هذا علم أن التخصيص بجزء الصورة أيضا بلا دور وليس بشيء، لأن العلم بالكلية، إذا لم يكن بديهيا في نفس الأمر بل مستفادا من أحكام كل فرد ونازع الخصم فيه نضطر إلى إثباته بأحكام الأفراد ولو فرض مساعدة الخصم، فلا بد في كونه علما من ملاحظة مقدمات دليله ولو إجمالا فلو استدل على احكام آفراده لدار.
قوله: (فيكون الجزء مساويا للكل) اي يكون جزء الحقيقة المعقولة مساويا لكله، وذلك
Sayfa 88