385

============================================================

المرصد الأول - المقصد الأول : في تعريف الوجود والعدم والصبيان علم إجمالا أن كل واحد من أجزائه بديهي، فإذا أريد أن يعلم حال الوجود خصوصه قيل: الوجود جزء من أجزاء هذا التصديق، وكل جزه من أجزائه بديهي فظهر أن العلم بالكلية القائلة بأن كل جزء من أجزائه بديهي، لا يتوقف على العلم ببداهة جزه معين منه بخصوصه حتى يلزم المصادرة، وهذا بعينه ما قيل: من آن العلم بكلية كبرى الأول لا يتوقف على العلم بالنتيجة، فإن الحكم على زيد من حيث أنه فرد من أفراد الإنسان إجمالا غير الحكم عليه باعتبار خصوصيته، فإن الحكم يختلف باختلاف العنوان فالأ حكام الجارية على خصوصيات افراد موضوع الكلية مندرجة فيها بالقوة، فيستدل بالكلية عليها حتى يخرج من القوة إلى الفعل، نعم إذا كان العلم بالكلية مستفادا من العلم بحال كل فرد بخصوصه لم يمكن الاستدلال بها على حكم الافراد كما إذا علم أن الوجود والعدم والشيء الذي ردد بينهما كلها بديهية، وعلم بذلك أن هذا التصديق بديهي مطلقا لم يصح الاستدلال ببداهته على بداهة شيء منها، لأنه دور (وجوابه) أى جواب الوجه الثاني (آنه يكفي تصورهما) اي تصور الموجود والمعدوم (بوجه ما) والنزاع إنما وقع في التصور بالكنه. الوجه قوله: (إذا علم إلخ) بيان لعدم التوقف حيث استفيد العلم ببداهة التصديق بدليل حصوله للبله والصبيان من غير علم بحال الأجزاء تفصيلا: قوله: (فإذا أريد إلخ) بيان لاستتباعه العلم ببداهة الأجزاء مفصلا حيث علم منه بداهة ار جرد بتصوصه: قوله: (بكلية كبرى الأول) اي بالكبرى الكلية إذ لا يتوقف إنتاج الشكل الأول على العلم بكليتها بل على العلم بالكبرى الكلية.

قوله: (يختلف باختلاف العنوان) علما وجهلا بداهة وكسبا: قوله: (مندرجة فيها بالقوة) أي حال كون تلك الأحكام بالقوة، لا أن اندراجها بالقوة فإن الاندراج متحقق بالفعل، لكون العتوان ملحوظا باعتبار صدقه على أفراد الموضوع، وإنما كانت بالقوة لأن حصولها بالفعل بعد ضم الصغرى إليها.

قوله: (إنما وقع في التصور بالكنه) لا يخفى ان النزاع إن كان في التصور بالكنه بمعنى أو مستلزم لتصورها لأن السستلزم لتصور الأثنينية تصور التغاير لا نفه، وإن كان صفة للتصرر لا يصح قوله: هو الاثنينية إلا أن يحمل على حذف المضاف اي تصور الأثنينية قلت : يجوز أن يكون صفة للتغاير إذ ليس المراد بالاستلزام الخارجي، بل الاستلزام الذهني اعني الاستلزام بحسب التصور فلا إشكال.

قوله: (لم يصح الامتدلال ببداهته إلخ) قيل: يجوز ان يستفاد العلم بالكلية من العلم بحال كل فرد بخصوصه، ثم ينسى أحكام الآحاد ويبقى حكم الكلي، فيصح الاستدلال في هذه

Sayfa 87