378

============================================================

المرصد الأول - المقصد الأول: في تعريف الوجود والعدم بالبديهة بديهي قال: هاهنا (أو نقول) بعد التنزل إلى كونه كسبيا لا بد من الانتهاء إلى دليل (ولا دليل عن سالبتين فلا بد) في الدليل (من مقدمة موجبة قد حكم فيها بوجود المحمول للموضوع) ولا يمكن ان يكون العلم بوجود كل محمول للموضوع مستفادا من دليل آخر، بل لا بد من الانتهاء إلى دليل مشتمل على موجبه يكون العلم بوجود محمولها لموضوعها بديهيا (وأنه يستدعى تصور الوجود المطلق) بطريق البداهة فاتجه الإشكال بان الكلام في اكتساب التصور، وما ذكرتم من المقدمة قوله: (بعد التنزل إلخ) اشار بتقدير الظرف إلى أن قوله نقول: معطوف على نقول المقدر قبل قوله، بل لا بد من الاتهاء إلى دليل وان قوله ولا دليل معطوف على مقدر اعني لا بد من الانتهاء إلى دليل بقرينة السابق، وبهذا اظهر أنه لا يجوز أن يكون قوله أو نقول معطوفا على قوله انه جزء وجودي ويكون استدلالا برأسه ببداهة الوجود الرابطي في القضية المرجبة الشي هي جزء الدليل على بداهة الوجود المطلق، كما أن قوله: إنه جزء وجودي استدلال ببداهة الوجود المحول عليه لأته لا يكون للواو العاطفة وجه على أنه يكفي حيعذ أن يقال: أو نقول القضية الموجبة الضرورية متحققة فيكون العلم بوجود محمولها لموضوعها معلوما بالضرورة، فيكون العلم بالوجود المطلق ضروريا ولا حاجة إلى إثباتها بأنه لا دليل عن سالبتين: قوله: (فاتجه الإشكال) عطف على قوله: قال هاهنا وأشار بترتبه على ذلك القول إلى ان ما قيله ليس منشا للإشكال لأنه يمكن حمل الدليل فيه على الطريق الموصل كما في كلام الإمام إنما نشا الإشكال من هذا القول وهو ظاهر.

قوله: (أو نقول إلخ) قيل: يحتمل أن يكون المعنى أو نقول بعد تسليم التسلسل اللازم من كون العلم يوجود كل دليل مستفادا من دليل آخر يتم الدليل على بداهة تصور الوجود، فإنه لا دليل على سالبتين إلخ ويحتمل أن يكون تصويرا لحاصل الوجه الأول بطريق آخر، فإن حاصلة أن بداهة تصور الوجود الخاص يستلزم بداهة تصور الوجود المطلق، فأشار أولا إلى استلزام بداهة الوجود الخاص المحمول للمطلوب، وثانيا إلى استلزام بداهة الوجود الخاص الرابط وأنت خبير بان الاحتمال الثاني إنما يستقيم إذا حمل كلام المصنف على ظاهره، وأما إذا حمل على التنظير كما يدل عليه قول الشارح فلعله أراد إلخ، فلا. واما الاحتمال الأول فبطلانه أظهر، إذ على تقدير تسليم التسلسل لا ينفع تحقق المقدمة الموجية في استلزام بداهة الوجود، لأن وجود كل محول لموضوع يجوز حينغذ آن بكون مستفادا من دليل آخر فلا يثيت بداهة وجود أصلا فليتأمل قوله: (ولا دليل عن سالبتين) ولو سلم فمورد السلب هو النسبة الايجابية أي نسبة الول إلى السوضوع بوجوده له وبه يتم المقصود.

قوله: (فاتجه الإشكال) قإن قلت : يجوز آن يريد المصتف بالتصور الإدراك المطلق ويكون قوله، وجودي اخذا بالحاصل من لي وجود فلا إشكال، قلت: جوابه مانع من حمل كلامه

Sayfa 80