Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
الموقف الثاني : في الأمور العامة عندنا) إذ لم نجد عليه دليلا فجاز أن يكون موجودا، وأن لا يكون موجودا سواء كان ممكنا أو ممتنعا (فمنهم من قنع بهذا) القدر وهو أنه لم يثبت وجوده (ومنهم من جزم بامتناعه لوجهين الأول انه لو وجد لشاركه الباري في هذا الوصف) وهو أنه ليس متحيزا ولا حالا في متحيز (ولا بد) من (أن يمايزه) الباري (بغيره) أي بغير هذا الوصف المشترك بينهما (فيلزم التركيب) في الباري من المشترك والمميز (وأنه محال الثاني أن هذا) الوصف (أخص صفات الباري فإن من سأل عنه) أى عن الباري (لا يجاب) ذلك السائل (إلا به) أي بهذا الوصف فيقال: هو موجود لا متحيز ولا حال في المتحيز (فلو شاركه فيه غيره لشاركه) أيضا (في الحقيقة، فيلزم حينثذ إما قدم الحادث أو حدوث القديم، وجواب الأول: أنه لا يلزم من الاشتراك في وصف سيما قوله: (لو وجد إلخ) حاصله: أن وجود الجوهر المجرد يستلزم مشاركة الباري إياه في كونه ذاتا مجردة، فلا يرد النقض بصفاته تعالى: قوله: (وإنه محال) لأنه يلزم تعدد الواجب او إمكانه او امتناعه، لأن الجزء إما واجب في نفس الأمر أو ممكن او ممتنع، فامتنع التركيب في الواجب مطلقا، نعم لو قيل أن الأجزاء الذهنية انتزاعية محضة لم يكن اللازم إلا إمكان الواجب في الوجود الذهني، لكنه خلاف التحقيق، ولا يضر لأن تلك ليست اجزاء في الحقيقة لعدم تقومه بها، فلا ينافي الوجود وما قيل: من أنه يجوز أن يكون امتيازه بأمر عدمي كما هو مذهبهم فمدفوع بأن الاتصاف بذلك العدمي لا يجوز أن يكون لكونه غير متحيز، ولا حال فيه وإلا لزام اشتراك المجرد الممكن فيه فلا يكون مميزا، فيحتاج الواجب في امتيازه إلى الغير فلا يكون واجبا.
قوله: (أخص صفات الباري) صيغة التفضيل مشتق من الخصوص المطلق الشامل للحفيقي والإضافي فيؤول إلى كونه خاصة حقيقة، والمراد منه أنه لا أخص منه فلا ينافي وجود المساوي.
قوله: (نيلزم حينثذ إما قدم الحادث إلخ) فيه أنه إنما يلزم ذلك لو كان القدم أو الحدوث من لوازم الحقيقة المشتركة بين المتمائلين، لم لا يجوز أن يكون من لوازم ما به الامتياز بينهما؟
في محل والكرامية قالوا لكه تعالى صفات حادثة قائمة به تعالى، فقد ثبت وجود ما ليس بمتحيز ولا حال فيه، قلت: التقسيم على مذهب الجمهور الا يرى ان بعض المتكلمين قالوا: بالجواهر البردة: قول: (فيلزم التركيب) قيل: لم لا يجوزون آن يمتاز بعارض عدمي كما هو مذهبهم في التيين قوله: (فيلزم حينثذ إما قدم الحادث أو حدوث القديم إلخ) يرد عليه آنه لا يلزم من الأشتراك في الماهية الاشتراك في القدم والحدوث كما سيصرح به المصنف في أواخر بحث العلم من الإلهيات.
Sayfa 75