374

============================================================

الموقف الثاني: في الأمور العامة وهو سلبي) كالوصف الذي نحن فيه (التركيب) في شيء من المتشاركين (لجواز اشتراك البسيطين) الحقيقيين (في عارض ثبوتي كالوجود أو سلبي كنفي ما عداهما) عنهما (و) جواب (الثاني أنا لا نسلم أنه) أي هذا الوصف (أخص صفاته) تعالى (بل) أخص صفاته (إما الوجود الذاتي وإما كونه موجدا لكل ما عداه أو القدم) إذ لا يشاركه فيها غيره (و) جواب الثاني بوجه آخر أن يقال (هذه الدعوى) أي دعوى كون هذا الوصف أخص صفاته (لا تخلو عن مصادرة) لأن كونه أخص صفاته إنما يتم إذا ثبت أنه ليس هناك موجود حادث لا يكون متحيزا ولا حالا فيه فتتوقف مقدمة الدليل على ثبوت المدعى فاتباته بها دور.

قوله: (إذ لا يشاركه فيها غيره) والصفات ليست غير الذات هذا الدليل يقتضي كون جميعها أخص الصفات، فالترديد في المتن بالنظر إلى آن كل واحد يكفي سندا للمنع، وأما صفاته تعالى، وإن كانت قديمة فهي ليست غير الذات، ولو أريد بالقدم القدم الذاتي لم يتجه السؤال بالصفات اصلا .

قوله: (فاثباته بها درر فيه أنه لم يثبت كونه أخص صفات الباري بالمدعى، بل بوقوى في جواب السؤال عن ذاته تعالى، فلا دور اللهم إلا أن يقال: إن دعوى وقوعه في الجواب بمنزلة دعوى أنه ليس في الوجود مجرد ممكن، وكان في قوله لا يخلو إشارة إلثى أنه لا يخلو عن ضعف.

قوله: (إنا لا نسلم أنه اخص صفاته) وقوله: فإن من سال عنه لإيجاب إلا به ممنوع، ولو سلم فالجواب بالأعم يستلزم التمييز في الجملة، وهو كاف كما هو طريقة القدماء، على أن المساواة لا تثبت إلا إذا ثبت صحة الجواب، ومجرد الجواب ليس يملزوم للصحة.

قوله: (إذ لا يشاركه فيها غيره) والصفات ليست غيره على أن القدم الذاتي بمعنى عدم الاحتياج إلى الغير مما لا شك في اختصاصه به تعالى: قوله: (لا تخلو عن مصادرة لأن كونه أخص إلخ) فيه بحث لأن كونه أخص صفاته تعالى وإن سلم توقفه في نفس الأمر على أن لا موجود هناك لا يكون متحيزا ولا حالا في المتحيز، لكن العلم لا يتوقف على العلم بذلك حتى يلزم المصادرة، إذ يمكن أن يستدل على تلك الأخصية بوقوعه في الجواب، فإن منع صحة الاستدلال فقد رجع إلى الوجه الأول في المآل:.

Sayfa 76