Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
الموقف الثاني : في الأمور العامة أعم من الصورة) لصدق الحال على العرض أيضا والموضوع والمادة متباينان مندرجان تحت المحل اندراج الأخص تحت الأعم، وكذا العرض والصورة متباينان مندرجان تحت الحال كذلك (وقال المتكلمون: الموجود أي في الخارج إذ لا يثبتون) الموجود (الذهني إما أن لا يكون له أول أي لا يقف وجوده عند حد يكون قبله) أي قبل ذلك الحد (العدم وهو القديم أو يكون له أول) أي يقف وجوده عند حد يكون قبله العدم (وهو الحادث والحادث إما متحيز) بالذات (أو حال في المتحين) بالذات (او لا متحيز ولا حال فيه فالمتحيز) بالذات (هو الجوهر ونعني به) أي بالمتحيز بالذات (المشار إليه) أي الذي يشار إليه (بالذات إشارة حسية بأنه هنا أو هناك) اعتبر قيد بالذات احترازا عن العرض، فإنه قابل للإشارة على سبيل التبعية، وقيد الإشارة بكونها حسية لأن المجردات على تقدير وجودها قابلة للإشارة العقلية (والحال في قوله: (والموضوع والمادة متباينان) لاعتبار التقوم في نفسه في الموضوع، واعتبار عدمه في المادة فما قيل: إنه إنما يتم إذا لم يكن عرض حالا في المادة وهو غير ظاهر، ليس بشيء لأنه إذالم تكن في نفسها متقومة، كيف يتصور حلول العرض فيها؟
قوله: (اي لا يقف وجوده إلخ) لم يقل: لا يكون وجوده مسبوقا بالعدم زمانا لأنه يشعر بقدم الزمان وتقسيم القدم إلى الذاتي والزماني، والمتكلمون لا يقولون بشيء منها.
قوله: (أي الذي يشار إليه) يعني أن المراد بالمشار إليه ما يقبل الإشارة.
قوله: (فإنه قابل إلخ) اي في الوجود الخارجي قابل للإشارة بتبعية المحل وإن كان قابلا في الوجود العقلي بالذات لامتياز العرض عن الجوهر عند العقل، والمراد بقولتا: المشار إليه ما يشار إليه في الوجود الخارجي، فلا يرد ان العرض مشار إليه بالذات بالإشارة العقلية، فالاحتراز عنه إنما هو بقوله إشارة حسية لا بقوله: بالذات، ولا يحتاج إلى ما قيل أن قوله بالذات متعلقة بقوله إشارة حسية فهو متاخر عنه، وإنما قدمه الشارح في البيان رعاية لظاهر المتن، فإنه يأبى عنه عدم تقييد الشارح الإشارة بالحسية في قوله: فإنه قابل للإشارة على سبيل التبعية.
قوله: (لأن المجردات على تقدير وجودها) إذ على تقدير عدمها تكون مشارا إليها قوله: (والموضوع والمادة متباينان) أى الموضوع لشيء والمادة لذلك الشيء متباينان، وإنما قلتا ذلك لأن بعض الأعراض الحالة في نفس الهيولى يجعلها موضوعا ايضا، إلا أن يقال: الأعراض لا تحل في الهيولى بالذات، بل في المجموع، ومما ينبغي أن يعلم أن تباين الموضوع مع المادة ليس بالذات بل لأنه يمتبر في المادة إضافتها بالمحلية إلى الصورة، فلا تطلق على الجسم بالنسبة إلى العرض الحال فيه، ولذا أطلقوا القول بأن المادة لا بد ان تكون قديمة، وأما تباين العرض والصورة فهو بالذات لأن الصورة جوهر.
قوله: (وقال المتكلمون إلخ) لا يخفى آن الظاهر تقديم هذا التقسيم على تقسيم
Sayfa 73