364

============================================================

الموقف الثاني: في الأمور العامة يكون صفة له دائما هذا على مذهب من قال: بأن المعدوم ثابت ومتصف بالأ حوال حال العدم، وأما على مذهب من لم يقل بثبوت المعدوم أو قال به، ولم يقل باتصافه بالأحوال فالاعتراض ساقط من أصله. الاحتمال (الثالث المعدوم ثابت ولا واسطة وهو مذهب أكثر المعتزلة فالمعلوم) على رأيهم (إما لا تحقق له في نفسه) أصلا (وهو المفي) المساوي للمتنع (أو له تحقق) في نفسه بوجه ما (وهو الثابت) المتناول للموجود والمعدوم والممكن ثم قسموا المعلوم تقسيما آخر فقالوا: (وأيضا فإما أن لا كون له في الأعيان وهو المعدوم) ممكنا كان أو ممتنعا (أو له قوله: (في نفسه اصلا) أي في حد ذاته مع قطع النظر عن اعتبار المعتبر قيد بذلك لأن النفي له تحقق اعتباري بطريق التشبيه والتنظير على ما سيجيء نقلا عن الشفاء أن المستحيل لا تحصل له صورة في العقل اي ليس لنا سبيل إلى إدراكه في نفسه، بحيث يحصل منه صورة مي نفه فلا يمكن ان يتصور شيء هو اجتماع النقيضين أو الضدين، فتصوره إما على سبيل التشبيه او التمشيل إلى آخره.

قوله: (وهو المتفي المساوي للممتنع) إن أريد بالممتنع أعم من أن يكون امتناعه باعتبار نفسه، أو باعتبار التركيب كان المتفي مساويا للممتنع لشموله المركبات الخيالية اعني ما تكون أجزاؤه ممكنة، وامتناعها باعتبار التركيب بناء على ما قالوا: إن التركيب لا يتصور حال العدم، وإن الثابت حال العدم إنما هو البسائط وإن أريد به مايكون امتناعه باعتبار نفسه، كان المنفي اعم منه، وكلا الإطلاقين واقع في كلامهم كما لا يخفى على المتتبع فافهم فإنه مما تحير فيه الأفهام .

قوله: (بوجه ما) سواء كان كونا أو ثبوتا.

قوله: (لا كون له) الكون يرادف الوجود عندهم والتحقق أعم مته.

ظاهر، ولكن حق العبارة حينعذ أن يقال: فقولنا صفة يخرج الذوات ولموجود صفة المعدوم لأن قوله لأن الذوات ولأن صفة المعدوم يشعر بأن الغرض الأصلي من ذكرهما الاحتراز على أن صفة المعدرم، وإن كانت معدومة إلا أن صفة ما ليس بموجود ولا معدوم لا يظهر خروجها عند غير القائل بحاليتها إلا بالقيد المذكور.

قوله: (والجواب أن المراد إلخ) قيل: الممكنات حادثة عندهم فقبل الحدوث لا يصدق تعريف الحال على الجوهرية مثلا قلنا الظاهر أنهم لا يقولون بالحال قبل وجود الموصوف لما مر فالجوهرية قبل وجود جوهر ما في العالم لم يكن حالا ثم صارت حالا بعد وجوده نعم هذا الجواب إنسا يتم إذا لم يقولوا بالحالية في جنس لا وجود لشيء من افراده في الخارج فتأمل.

قوله: (يثبوت المعدوم) فإته لا يقول باتصاف المعدوم بشيء إذ الموصوفية تقتضي نوع وت لوصرف عنده.

قوله: (وهو المنفي المساوي للممتتع) فيه بحث لأن الخياليات الممكنة غير ثابتة عندهم كما سياتي، فلا معتى لجعل المنفي مساويا للممتنع إلا أن يراد بالممتنع أيضا ما لا ثبوت له، وهو اصطلاح جديد لا نقل عليه في كلامهم.

Sayfa 66