365

============================================================

الموقف الثاني : في الأمور العامة كون) فيها (وهو الموجود والمنفي) عندهم (أخص) مطلقا (من المعدوم لاختصاصه بالممتنع منه) أي المعدوم (وأنت تعلم أن نقيض الأخص) مطلقا (أعم) مطلقا (من نقيض الأعم فيكون الثابت) الذي هو نقيض المنفي (أعم من الموجود) الذي هو نقيض المعدوم (لصدقه عليه) أي لصدق الثابت على الموجود (وعلى المعدوم الممكن) فقد ذكر على رأي هؤلاء تقسيمين، لكن الأقسام عندهم في الحقيقة ثلاثة هي المنفي والثابت الموجود، والثابت الذي هو المعدوم الممكن، وأما المعدوم مطلقا فهو راجع إلى المنفي، والمعدوم الممكن فلا يكون قسما رابعا، وكانه لم يقسم الثابت على رأيهم إلى الموجود والمعدوم كما قعله غيره، لعلا يتوهم من إطلاق المعدوم على المنفي كون قسيم الثابت قسما منه، لكنه مندفع بأن قسم الثابت هو المعدوم الذى له ثبوت أعني المعدوم الممكن، وذلك لا يطلق على المنفي، وإنما يطلق عليه المعدوم مطلقا، وليس قسما من الثابت حقيقة. الاحتمال (الرابع المعدوم ثابت والحال حق) أيضا (وهو قول بعض المعتزلة) من مثبتي الأحوال (فيقول: الكائن في الأعيان إما) أن يكون له كون (بالاستقلال وهو الموجود أو) يكون له كون (بالتبعية وهو الحال فيكون) الحال الذي هو قسم من الكائن في الأعيان (أيضا قسما من الثابت) كما أن الموجود والمعدوم الممكن قسمان منه (وغيره) اي غير الكائن في الاعيان هو (المعدوم فإن كان له تحقق) وتقرر (في نفسه فثابت وإلا فمنفي) فالأقسام أربعة، فظهر أن الثابت الذي يقابل المنفي يتناول على هذا المذهب أمورا ثلاثة السوجود، والحال والمعدوم الممكن، وعلى المذهب الثالث يتناول الموجود والمعدوم والممكن فقط، وعلى الثاني يتناول الموجود قوله: (وأما السعدوم مطلقا) الخارج عن القسمة الثانية.

قوله: (بأن قسم الثابت إلخ) بناء على أن المقسم معتبر في الأقسام.

قوله: (حقيقة) وإن جعل قسما منه ظاهرا حيث قسم الثابت إلى الموجود والمعدوم من غير تقيده بالمكن قوله: (فيقول الكائن إلخ) أي يقول ذلك البعض بعد تقسيم المعلوم إلى الكائن، وغير الكائن إلخ فيقسم كلا منهما إلى قسمين، فلا يرد أن هذا ليس تقسيما للمعلوم.

قوله: (الكائن في الأعيان إما بالاستقلال إلخ فإن قلت : قد مر أن الكلام في تقسيم العلومات فيجب أن يجمل القسم مفهوم السعلوم، ولم يجمل هاهنا قلت : لو سلم الوجوب فهو في قوة قولنا المعلوم: إما كائن او غير كائن، والكائن كذا وكذا إلخ رإنما لم يصرح به اعتمادا على السياق.

Sayfa 67