Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
الموقف الثاني: في الأمور العامة الاحتمال (الثاني المعدوم ليس بثايت والواسطة) أمر (حق) أي ثابت (وقال به القاضي) الباقلاني قولا مستمرا (وإمام الحرمين منا) أي من الأشاعرة (أولا فإنه رجع عن ذلك آخرا وقال به بعض المعتزلة أيضا (فالمعلوم) على رأيهم (إما لا تحقق له) أصلا (وهو المعدوم أوله تحقق إما باعتبار ذاته) أي لا بتبعية الغير (وهو الموجود أو باعتبار غيره أي) له تحقق (تبعا له وهو الحال وعرفوه بأنه صفة لموجود لا موجودة ولا معدومة، فقولنا صفة لأن الذوات) وهي الأمور القائمة بأنفسها (إما موجودة أو معدومة لا غمر) إذ لا يتصور تحققها تبعا لغيرها فلا تكون حالا (و) قوله: (فإنه رجع إلخ) النزاع في ثبوت الحال وعدمه معنوي يعني هل في المفهومات ما هو موجود تبعا أولا، ولفظي في جعله قسما على حدة وإدخاله في أحد القسمين مبني على تفسير الموجود، فالرجوع بالاعتبار الأول فلا يرد أنه إذا كان النزاع لفظيا لا معنى للرجوع، إلا أن يقال: بأنه لم يتفطن الراجع لكونه لفظيا وهو بعيد جدا.
قوله: (إما لا تحقق له اصلا) أي لا اصالة ولا تبعا قدم العدمي على الوجودي لكونه منقسما إلى القسمين قوله: (أي له تحقق تبعا) معنى التحقق الأصلي أن يكون التحقق حاصلا للشيء في نفسه قائما به كالحركة الذاتية، والتبعي أن لا يكون حاصلا له بل لما تعلق به كالحركة التبعية، فلا يرد النقض الأعراض لأن لها تحققا في انفسها، ولا يلزم قيام التحقق الواحد بأمرين: قوله: (وعرفوه) خرج من التقسيم تعريف الحال أنه معلوم يكون تحققه تبعا لغيره، ولا خفاء في أن التعريفين متلازمان.
قوله: (صفة لموجوه) سواء كان موجودا قبل قيام هذه الصفة أو معه، فيدخل الوجود عند القائل بأنه حال.
قوله: (وهى الأمور القائمة بأنفها) فالمراد بالصفة ما يكون قائما بغيره بمعنى الاختصاص الناعت، فتدخل الأجناس والفصول في الأحوال، والأحوال القائمة بذاته تعالى كالعالمية والقادرية عند من يثبتها.
لنا بالفعل ولو بوجه ما، فإن قلت: تلك المعلومية بعد التوجه ولا توجه في كل وقت فلا معلومية فيه قلت: لم لا يكفي في التقسيم المعلومية حال التوجه تأمل.
قوله: (يتبعها ثلاثيتان ورباعية) وجه التبعية أن هذه التقسيمات إما بجعل أحد قسمي التقسيم الأول الثنائى قسمين، او بجعل كل قسم منه قسمين كما سيظهر.
قوله: (صفة لموجود) سواء كان موجودا قبل قيام هذه الصفة به او معه، فاندرج في التعريف نفس الوجود على القول بأنه حال.
قوله: (وهي الأمور القاتمة بأنفسها) فإن قلت : تفسير الذوات بها يستدعي ظاهرا تفسير الصفات بالأمور القائة بغيرها كما صرح به في تعريف العلم، فلا يتناول صفات المعدوم عند
Sayfa 64