361

============================================================

الموقف الثاني : في الأمور العامة أربع تقسيمات مبنية على مذاهبهم الأربعة وبيان ذلك آنه (إما أن يقال: بأن المعدوم ثابت أولا وعلى التقد يرين إما أن تثبت الواسطة بين الموجود والمعدوم وهو الحال أو لا فهذه أربعة احتمالات) ذهب إلى كل واحد منها طائفة منهم. الاحتمال (الأول المعدوم ليس بثابت ولا واسطة) أيضا بينهما (وهو مذهب أهل الحق فالمعلوم) أي ما من شأنه أن يعلم (إما أن لا يكون له تحقق في الخارج) إنما اعتبر قيد في الخارج لأنهم لايقولون بالوجود الذهني (أو يكون والأول) هو (المعدوم) في الخارج (والثاني) هو (الموجود) فيه فهذه قسمة ثنائية يتبعها ثلاثيتان ورباعية.

المقسم، ولعله للتنبيه على أته قسمة حاصرة لجميع أنواع المعلوم وأصنافها وأشخاصها بحيث لا يشذ بشيء منها عن هذه الأقسام ولك أن تقول: إن جميع المضاف إليه باعتبار حال المضاف كتشنيتها باعتبارها في قوله تعالى فكان قاب قوسين [النجم: 9]، اي قابى قرس على ما في الصحاح.

قوله: (إلى معروضات الأمور العامة) قيد بذلك لان له تقسيمات أخر كالتقسيم إلى تصررى وتصديقي وإلى بديهي وكسبي وإلى بسيط ومركب وإلى غير ذلك: قوله: (أي ما من شأنه أن يعلم) فسر بذلك للتنبيه على أن المعلومية بالفعل ليست عتبرة في الموجود والمعدوم، حتى لو فرض عدم تعلق العلم كان موجودا والمعدوم معدوما لا لأنه يلزم خروج ما لا يتعلق به العلم بالفعل عن القسمين على ما وهم، لأنه يرد عليه أن المعلوم أعم مما يكون معلوما للقوى العالية أو القاصرة، ومما لا يكون بالكنه أو بالوجه ولا شلك في رله لجيع المفهومات.

قوله: (يتبعها إلخ) باعتبار قسمة القسم الأول إلى قسمين أو القسم الثاني أو كليهما.

المعلوم بالأفراد، فإن قلت: المراد تقسيم المعلوم على المذاهب، فلذا جمعه قلت: الاختلاف في الأقسام لا في المقسم فلا وجه لجمع المقسم. ثم إن هذا التوجيه لا يتاتى في قول الشارح، واما الحكماء فقالوا: في تقسيم المعلومات لا يقال: إضافة القسمة إلى السعلومات لادنى تليس اي القسمة إلى السعلومات كما في ضرب يوم الجمعة، لأن قول الشارح إلى معروضات الأمور العامة يابى عنه، وقد يقال: في الجمع إشارة إلى أنه من تقسيم الكل إلى الأجزاء لا تقسيم الكلي إلى الجزئيات، فإن كل واحد منهما يقع في كلامهم ولك أن تقول : الجمع بناء على اشتماله على تقسيم أنواع المعلوم من الممكن والحادث وبالجملة فيه ملاحظة أقسام الأقسام قوله: (أي ما من شانه أن يعلم) قيل: لا احتياج إلى هذا التفسير لأن كل شيء معلوم لله تعالى بالفعل وأجيب بان فرقة من المتكلمين ينكرون شمول علمه تعالى على ما سياني، فالتفسير المذكور ليصح التقسيم على راي كل فرقة وأنت خبير بأن حمل المعلوم على معلوم الله تعالى، مما لا يتبادر إليه الأفهام وأيضا قد تمنع تلك الفرقة المبطلة كون كل شيء من شأنه أن يعلم له تعالى، ولك ان تقول: لا احتياج إلى هذا التفسير وإن حمل على معلومنا لأن كل شيء معلوم

Sayfa 63