Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
الموقف الثاني : في الأمور العامة على سبيل الإطلاق كالإمكان العام أو على سبيل التقابل بأن يكون هو مع ما يقابله متناولا لها جميعا، ويتعلق بكل من هذين المتقابلين غرض علمي كالوجود والعدم، وإنما جعلنا هذا الموقف فيما لا يختص بقسم من تلك الأقسام الثلاثة (إذ قد أوردنا كلا من ذلك) اي مما يختص بواحد منها (في بابه) فلم يبق إلا الأمور المشتركة فلا بد لها من باب على حدة (وفيه) أي في هذا الموقف (مقدمة) يجب تقديمها على مباحث تلك الأمور العامة لاشتمالها على تقسيم المعلومات إلى معروضاتها ومراصد) خمسة مشتملة على مباحتها.
(المقدمة في قسمة المعلومات) إلى معروضات الأمور العامة وهي عند المتكلمين قرله: (كالامكان العام) والبحث عنه عبارة عن حمل عوارضه اللاحقة له باعتبار تحققه في أفراده من الإمكان الخاص والوجوب والامتناع، فيكون البحث عنها بحثا عنه، فاندفع أنه لا بحث في الأمور العامة عن الإمكان العام.
قوله: (ويتملق بكل من إلخ) قيد بذلك ليخرج كل مفهوم مع ما يقابله لشمولهما جميع المفهومات سواء لا يتعلق بشيء منهما غرض علمي، كالانسان واللا إنسان أو يتعلق بأحدهما دون الأخر، كالوجوب واللاوجوب ومعنى تملق الغرض العلمي به أن يتعلق به إثبات العقائد الدينية تعلفا قريبا أو بعيدا، وإنما صرح باعتبار هذا القيد في هذا القسم مع أن اعتباره في جميع المباحث معلوم مما سبق في تعريف موضوع الكلام، ولذا لم يصرح به في التعريف المذ كور في المتن ولا في القسم الأول من هذا التعريف دقعا لتوهم أن تعلق الغرض العلمي بأحد المتقابلين كافت في عدهما من الأمور العامة.
قوله: (كالوجود والعدم) لا خفاء في أنه إما آن يتعلق بالعدم غرض علمي، فلا يصح تعريف المتن حيث يستلزم كون البحث عنه استطراديا، أو لا يتعلق فلا يكون هذا التعريف ~~قوله: (إذ قد أوردنا إلخ) اى قصدنا إيراده ويجوز آن يكون تصنيف مبحث الأمور العامة بعد تصنيف مباحث كل من ذلك قوله: (فلم يق) اي في الإرادة.
قوله: (يجب إلخ) اي المراد بالمقدمة ما يتوقف عليه المباحث الآتية.
قوله: (في قسمة المعلومات) الظاهر في تقاسيم المعلوم إذ التعدد في التقسيم لا في قوله: (ويتعلق بكل الخ) قيد بهذا لأن الإطلاق يستدعي جواز عد كل من الأعراض الغريبة الخاصة من الأعراض الذاتية لشمولها مع مقابلها للمفهومات كلها إذ لا مخرج من النفيين قوله: (في قسمة المعلومات) قيل: المقسم مفهوم المعلوم فالأولى آن يقال: في قسمة
Sayfa 62