Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد السادس - المقصد الثامن: الدلائل النقلية هل تفيد اليقين واسم الفاعل وغيرها، فإنها معلومة الاستعمال في ذلك الزمان فيما يراد منها في زماننا وكذا رفع الفاعل ونصب المفعول وجر المضاف إليه مما علم معانيها قطعا، فإذا انضم إلى مثل هذه الألفاظ كرائن مشاهدة أو منقولة تواترا تحقق العلم بالوضع والإرادة، وانتفت تلك الاحتمالات التسعة وأما عدم المعارض العقلي، فيعلم من صدق القائل، فإنه إذا تعين المعنى وكان مرادا له فلو كان هناك معارض عقلي لزم كذبه (نعم في إفادتها اليقين في العقليات نظر لأنه) أي كونها مفيدة لليقين (مبني على أنه هل يحصل بمجردها) أي بمجرد الدلائل النقلية والنظر فيها وكون قائلها صادقا (الجزم بعدم المعارض العقلي و) أنه (هل للقرينة) التي تشاهد أو تنقل تواترا (مدخل في ذلك) أي الجزم بعدم المعارض العقلي (وهما) أي حصول ذلك الجزم قوله: (إلى مثل هذه الألفاظ) أي الألفاظ التي علم قطعا استعمالها في معانيها المفهومة عنها من حيت جواهرها وهيغاتها.
قوله: (قرائن مشاهدة أو منقولة تواترا) تدل على نفي تلك الاحتمالات .
قوله: (تحقق العلم بالوضع) أىي بوضع تلك الالفاظ لتلك المعاني وإرادتها منها بالنظر إليها لا إرادتها بالنسبة إلى المتكلم.
قوله: (فإنه إذا تعين المعنى) بسبب كون اللفظ مستعملا فيه قطعا: قوله: (وكان مرادا له) أي تعين كونه مرادا للمتكلم بواسطة القرائن المشاهدة، أو المتواترة الدالة على اتتفاء الاحتمالات المذكورة، وكونه شرعيا اي مستفادا من خطاب الشارع، إذ لو لم يكن مرادا له مع انتفاء قرينة دالة على عدم الإرادة كان ذلك إضلالا لا إرشادا.
قوله: (لأنه مبتي على أنه هل إلخ) اى مبني على جواب هذا الاستفهام فيإن كان حصول الجزم بعدم المعارض بمجرد الدلائل النقلية، وصدق قائلها من غير مدخلية للقرينة في ذلك كانت مفيدة لليقين في العقليات أيضا للاشتراك في العلة وإن كان للقرينة مدخل في حصول الجزم بعدم المعارض لم تكن مفيدة لليقين في العقليات لعدم تحقق تلك القرينة فيها، بخلاف الشرعيات وحاصل الاعتراض أن هذا الفرق نظرى، لأن مدار الجزم المذ كور على صدق القائل فإن كان مجزوما به حصل الجزم بعدم المعارض فيهما وإلا فلا، وحاصل الجواب بيان الفرق بأن المراد بالشرعيات ما لا يدرك بدونه فإذا ورد الدليل النقلي فيما هو شرعي وكان هناك قرينة مشاهدة أو متواترة تنفي تلك الاحتمالات حصل الجزم بكون معناه مرادا للمتكلم قطعا، وحصل الجزم يعدم المعارض إذ الحكم شرعي ليس للعقل طريق إلى إثباته ونفيه فإذا اخبر القائل الصادق باحدهما بكلام لا يحتمل غير ذلك علم قطعا أن الآخر منتف، رإلا لزم كذبه بخلاف الدليل النقلي الوارد فيما هو عقلي أي ما يكون للعقل طريق إلى إثباته ونفيه، فإنه يجوز ان يكون من الممتنعات فالقرائن المشاهدة والمتواترة الدالة على نفي تلك الاحتمالات لا تفيد الجزم بكون معناه مرادا للسمتكلم، لاحتمال أن يعتمد المتكلم في عدم إرادته على قرينة كونه من الممتنعات العقلية فإنه
Sayfa 56