641

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

ولمالك أيضًا حديث جابر ﵀ وهو قد استقصى فيه ما جرى في حجته ﵇، وذكر فيه الإِفراد (ص ٨٨١).
ومما يُرجح به الإِفراد أن الخلفاء بعده ﷺ ورضي عنهم أفردوا ولو لم يكن ﵇ مفردًا لم يواظبوا على ذلك ويتفقوا على اختيار الإِفراد، إذ لا يتركون فعله ﵇ ويفعلون خلافه، ولأن الإِفراد لا جبران فيه فكان أفضل مما يجبر بالدم.
٤٧٦ - وقوله ﷺ: "لصفية ﵂: عَقْرَى حَلْقَى" (٤٢) (ص ٨٧٧).
معناه: عقرها الله وأصابها بوجع في حلقها. وهذا ظاهره الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة. وهذا من مذهبهم معروف، قال أبو عُبَيْد: صوابه عَقْرًا حَلْقًا لأن معناه: عقرها الله عقرًا. قال غيره: مثل سقاه سقيا ورعاه رعيا. وقيل: "عَقْرَى حَلْقَى" بغير تنوين صواب لأن معناه جعلها الله كذلك فالألف فيهما للتأنيث مثل: غَضْبى وحُبْلى. وقيل: "عَقْرى" أي جعلها الله عاقرا، و"حَلْقَى" من قولهم: حلقت المرأة قومها بشومها.
٤٧٧ - قول عائشة ﵂: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نُلَبِّي لاَ نَذْكُرُ حَجًّا وَلاَ عُمْرَةً" (ص ٨٧٨).
قال الشيخ: يحتمل أن يكون قولها: "لا نذكر"، أي لا ننطق بذلك. وهذا كمذهب مالك أن النية تجزىء في ذلك دون النطق. ويحتمل أن يكون أرَادَتْ عَقَدَتْ إحراما مبهما. وهذا أحد التأويلات أيضًا في إحرامه ﷺ في حجته أنه كان أولًا مبهما حتى أوحي إليه بتعيين ذلك على الخلاف المذكور فيه. والأظهر من التأويلين الأول، وأنها أرادت النطق لأنها ذكرت فيما تقدم أنها كانت أهَلَّت بعمرة فيبعد تأويلُ الإِبهام مع هذا.

(٤٢) في (أ) جاء شكل "حُلقى" بضم الحاء والصواب فتحها.

2 / 82