640

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٤٧٤ - وقوله ﵇: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ" (ص ٨٧٠).
يحتمل أن يكون قال لهم ذلك عند عقد الإِحرام ليكون ما فعلوه قِرانا، أو قال لهم ذلك بعد أن أحرموا بالعمرة المفردة فيكون ذلك إردافا. وقد قال أبو حنيفة: إن المعتمر في أشهر الحج المريد الحج إذا كان معه هدي فلا يحل من عمرته ويبقى على إحرامه حتى يحج تعلقًا بظاهر هذا الحديث.
وقد قلنا: إنه يحتمل أن يكون أمَرَهم بذلك عند عقد الإِحرام فلا يكون له فيه حجة.
وتعلق أيضًا بإخباره ﵇ أن المانع له من الإِحلال سَوقُ الهدي، واعتذر بذلك لأصحابه لمّا أمرهم بالإِحلال. وهذا لا يسلم له لأن النبيء ﷺ لم يكن معتمرًا وقد أخبرت عائشة أن الذين أهلُّوا بالعمرة طافوا وسَعَوْا ثم حَلُّوا، ولم يفرق بين من كان معه هدي أو لم يكن.
وقولها: "وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا"
فيه حجة على أبي حنيفة في قوله: إن القارن لا يطوف طوافا واحدا.
وقد تُؤُوِّل (٤١) قولها: "أنهم طافوا طوافا واحدا" على أنهم طافوا طوافين على صفة واحدة. وهذا فيه بعدٌ ويؤيد قولها قوله ﵇ أيضًا المتقدم: "سعيك وطوافك يجزيك لحجك وعمرتك".
٤٧٥ - ذكر قول عائشة: "أن النبيء ﷺ أهلَّ بحج" (ص ٨٧١).
وفيه حجة لمالك على أن الإِفراد أفضل لأن عائشة تعلم من حال النبيء ﷺ في حلّه وحَرَمِه ما تعرف المرأة من زوجها فَكَانَتْ روايتها أرجح.

(٤١) في (ج) "توءل".

2 / 81