577

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

والمراد بالظهور قيل: أن يحمل عليها ثم تعود إليه. وقيل: أن يُنْزيَهَا بغير عوض. والشرف ما يعلو من الأرض. وقال بعضهم: الشرف الطلق. فكأنه يقول: جرت طلقا أو طَلْقَين.
٣٧٨ - وأما قوله في الحديث:"قُلنا: يا رسول الله وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ ﷺ: إطْرَاقُ فَحْلِهَا، وَإعَارَةُ دَلْوِهَا، وَمَنِيحَتُهَا، وَحَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ" (ص ٦٨٥).
قال الشيخ: يحتمل أن يكون هذا الحقّ في موضع تتعين فيه المواساة.
وقيل: معنى قوله: "حَلْبُها على المَاء" أي يقربها للمصدق وييسّر ذلك عليه بإحضارها على الماء حتى يسهل عليه تناول أخذ الزكاة منها.
والمنحة عند العرب على معنيين: أحدهما أن يعطي الرجل صاحبه صلة فتكون له، والأخرى أن يمنحه ناقة أو شاة فينتفع بلبنها ووَبَرِها (زمانا ثم يردّها) (٢٣)، وهو تأويل قوله في بعض الأحاديث "المنحة مردودة". والمنحة تكون في الأرض يمنحها الرجل أخاه ليزرعها. ومنه الحديث: "مَنْ كانت له أرض فَلْيَزْرَعْها أو يمنَحْها أخاه".
قال ابن حنبل: ومنحة الوَرق هو القرض. قال الفراء: يقال: منحته أمنَحُه وأمنِحُه. قال ابن دريد: أصل المنحة: أن يعطي الرجل رجلًا (٢٤) ناقة فيشرب لبنها أو شاة، ثم صارت كلّ عطية منحة. قال غيره: ومنيحة اللبن أن يجعلها الرجل لآخر سنة.
قال الشيخ: جعل أبو عبيد وابن دريد زمانها غير محدود، وفي حديث أم زرع: "آكل فأتمنح"، أي أطعم غيري.

(٢٣) ما بين القوسين ساقط من (أ) فقط.
(٢٤) في (أ) "أن يعطي رجلٌ رجلًا".

2 / 17