576

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

بقوله في الحديث: "ولم ينس حق الله في ظهورها ولا في رقابها". فنقول: يصح أن يجعل ذلك على غير الزكاة. وقد قيل: يحتمل أن يكون المراد بذلك الحمل عليها في سبيل الله. وقد يقع ذلك على حالة يتعين على مالكها ذلك فيها، مع أن أبا حنيفة خالف إطلاق هذا الحديث وظاهره، لأنه لا يوجب أخذ الزكاة من عين الخيل بل يقول: إن ربها مخير بين أن يؤدي دينارًا على كل رأس منها، أو يقومها ويخرج ربع عشر القيمة. ولا تجب الزكاة عنده إلا في الإِناث، أو في الإِناث مع الذكور. وأما إن كان في ملكه الذكور منها خاصة فلا زكاة عليه فيها.
وأما قوله ﵇ في الحديث: "والذي يتخذها أشرًا" فإن ابن عرفة قال: إذا قيل: فعل ذلك أشرا وبطرا، فالمعنى لَجّ في البطر، ومنه ﴿كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ (٢١) أي لجوج في البطر، والبطر: الطغيان عند الحق، والأشر أيضًا سوء احتمال الغنى. والمرح،: التكبر. قال القُتَبي: الأشِر: المرِح المتكبر.
وقوله ﷺ: "ونِواءً لأهل الإِسلام" أي معاداة لهم، يقال: ناوأته نواء ومناوأة إذا عاديته. وأصله: أنه ناء إليك ونُؤْتَ إليه، أي نهضت. ومعنى استَنَّتْ: جرت. قال أبو عبيدة (٢٢): الاسْتِنَانُ: أن يحضر الفرس وليس عليه فارس. قال غيره: يستن في طِوَله، أي يمرح فيه من النشاط. ويقال: منه فرس سَنِين. والطِوَل: الحبل. قال ابن السكّيت: لا يقال إلا بالواو.
وقوله: "في رِقابها وظهورها".
قيل المراد بالرقاب هاهنا الإِحسان إليها. وقيل: يحمل عليها وَيُبَتِّل عطيتها.

(٢١) (٢٥) القمر.
(٢٢) في (أ) "أبو عبيد".

2 / 16