578

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

٣٧٩ - قوله ﷺ: "جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أقْرَعَ" الحديث (ص ٦٨٤).
الشجاع: الحية الذكر. ومنه قول الشاعر: [الرجز]
الأفْعَوان والشجاع الشَّجْعَمَا
قال اللّحياني: يقال للحية: شُجاع وشِجاع وثلاثة أشجعة ثم شُجعان. ويقال: للحية أيضًا: أشجع. والأقرع من الحيات الذي تمعّط رأسه لكثرة سمّه، ومن الناس الذي لا شعر على رأسه لدائه. ونُغْض الكتف: هو العظم الرقيق الذي على طرفها، والناغض: فرع الكتف، قيل له: ناغض لتحركه. ومنه قيل للظليم: نَغْض (٢٥)، لأنه يحرك رأسه إذا عدا.
٣٨٠ - قوله ﷺ: "يمينُ الله مَلأَى سَحَّاء لا يَغيضُها شيءٌ" (ص ٦٩٠).
* قال الشيخ -وفقه الله-: هذا مما يتأول، لأن اليمين التي هي جارحة إنما كانت يمينا بنسبتها إلى الشمال فلا يوصف بها تعالى لأنها تتضمن إثبات شمال، وهذا يؤدي إلى التحديد ويتقدّس الباري سبحانه عن أن يكون جسمًا محدودًا. وإنما خاطبهم ﷺ بما يفهمونه إذ أراد الإِخبار على أن الباري لا ينقصه الإِنفاق ولا يمسك خشية الإِملاق، جلت قدرته وعظمت عن ذلك. وعبر ﵇ عن قدرة الله سبحانه على توالي النعم بسَحّ اليمين إذ الباذل منّا والمنفق يفعل ذلك بيمينه.
وقد قال ﷺ: "وكِلْتَا يدَيْه يَمِين" فأشار ﵇ إلى أنهما ليستا بجارحتين إذ اليدان الجارحتان: يمين، وشمال. ويحتمل أن يريد ﵇ بذلك أن قدرة الله تعالى على الأشياء على وجه واحد لا تختلف

(٢٥) في (د) "نغِض" بكسر الغين.

2 / 18