573

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

هل المراد هاهنا الفطر المعتاد في سائر الشهر فيكون الوجوب من الغروب؟ أو أراد الفطر الطارىء بعد ذلك الذي هو بطلوع الفجر من شوال فيكون الوجوب من حينئذ.
وفي قوله: "الفطر من رمضان" تنبيه على قول من يرى أنها لا تجب إلا على من صام ولو يومًا من رمضان.
قال الشيخ: وكأن سالك هذه الطريقة رأى أن العبادات التي تطول ويشقّ التحرز فيها من أمور توقع فيها وصمًا جعل الشرع فيها كفارة من المال عوضًا عن التقصير، كالهدايا في الحج لمن أدخل فيه نقصًا يكفره بالهدي. وكذلك الفطرة كفارة لما يكون في الصوم. وقد وقع في بعض أحاديثها أنه قال: "تطهيرًا من اللغو والرفث".
واختلف الناس أيضًا في إخراجها عن الصبيّ (إذ لا إثم عليه) (١٦). فمن قال: لا تجب عليه جنح إلى الطريقة التي ذكرنا وأن علتها التطهير وَهْوَ لا إثم عليه.
وحجتنا على من لم يُوجبها في مال الصبيّ ما وقع في بعض الأحاديث من قوله ﷺ: "على كل حرّ أو عبد صغير أو كبير". وكأنه وإن كان وجه التعبد بها التطهيرَ من الآثام فإن التعليل للغالب وإن وجد في بعض الأحاديث ما ليس فيه تلك العلة كما أن القصر في السفر للمشقة وإن وجد من لا يشق عليه ذلك فإنه لا يخرج من جملة من أُرْخِص له.
٣٧٥ - وأما قوله ﷺ: "عَلَى كُلٍّ حُر أوْ عَبْدٍ" (ص ٦٧٧).
فإن داود أخذ بذلك وقال: تجب على العبد كما اقتضاه اللفظ، ولكن على السيّد أن يتركه قرب الفطر يكتسب ذلك القدر ولا يكون له منعه من

(١٦) ما بين القوسين ساقط من (أ) و(د).

2 / 13