572

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

يكون الأصل واحدًا. وفيه النخلتان والثلاث والأربع. والصنوان جمع صنو ويجمع أصناء مثل اسم وأسماء، فإذا أردت الجمع المكسر قلت: الصِّنيّ والصُّنِيّ.
[زكاة الفطر]
٣٧٤ - قول ابن عمر:"فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلى النَّاسِ" الحديث (ص ٦٧٧).
قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف الناس في زكاة الفطر: هل هي واجبة أم لا؟ فاحتج من قال بالوجوب بدخولها في عموم قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (١٥). واحتج أيضًا بقوله: "فَرضَ زكاة الفطر". وقد قيل: إن "فَرَض" هاهنا بمعنى قَدَّر لا بمعنى أوجب. وأصل الفرض الحزّ والقطع، يقال: فرضت شِراكي إذا حززته وقطعت فيه خيطًا، وفرض الحاكم نفقة المرأة إذا قطع، وفرضتُ القرآن قطعتُ بالقراءة منه جزءًا، فإن كان الفرض غالبًا استعماله في الوجوب كان حجة لمن يقول بالإِيجاب.
وهل من شرط وجوب زكاة الفطر ملك النصاب أم لا؟
عند المخالف أن من شرط وجوبها ملك النصاب، ومالك لا يشترط ذلك. فمن أخذ بعموم قوله: "فَرَض زكاة الفطر" على إطلاقها أوجبها على من لا نصاب له، ومن أخذ بقوله ﷺ: "أُمِرتُ أن آخذها من أغنيائكم" اشترط النصاب لكون من لا يملكه ليس بغني.
وأما زمن وجوبها فاختلف فيه عندنا فقيل: بغروب الشمس من آخر رمضان. وقيل: بطلوع الفجر من يوم الفطر. وقد قيل: ينبني الخلاف على ما وقع في هذا الحديث من قوله: "فرض زكاة الفطر من رمضان"

(١٥) (٤٣) البقرة.

2 / 12