574

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

ذلك تلك المدة التي يكتسب فيها كما لا يمنعه من صلاة الفرض.
ومذهبنا: أنها لا تجب على العبد، وهو بمنزلة الفقير، إذ السيد قادر على انتزاع ماله. ومحمل الحديث عندنا على أن (على) بمعنى (عن)، أي يخرجها السيّد عن عبده.
وأما القدر المخرج في زكاة الفطر من غير البُرّ مما يجزئ فيها فإنه صاع. واختلف إذا كان بُرًّا، فعندنا أنه لا يخرج منه أقل من صاع. وقال أبو حنيفة: يجزئه نصف صاع. ويحتج بما وقع في بعض الأحاديث من ذلك.
وأما الحديث الذي فيه: "كُنّا نُخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ﷺ" الحديث، فقد رُوي على طريقين:
فأما التي فيها "أو صاعا" فليس له تعلق فيها. بل ظاهرها حجة عليه لأن الطعام الذي أفرده باسم الطعام نوع زائد على بقية الأنواع المذكورة في الحديث. وقد قيل: إن العرب عندهم في إطلاق اسم الطعام أن المراد به البُرّ.
وأما الرواية التي ليس فيها (أو) وإنما فيها "صاعًا من طعام صاعًا من شعير" فقد يصح لهم أن يقولوا: إنما عدد بعد لفظ الطعام بدلٌ منه.
ومن حجتنا أيضًا أنه ﷺ ذكر أشياء من الأطعمة تختلف قيَمُها وسَاوَى بين ما يخرج منها فوجب أن لا ينقص من إخراج البر من الصالح وإن كانت قيمته أكثر من قيمة غيره.
٣٧٦ - قوله ﷺ: "بُطحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ" (ص ٦٨٠).
أي ألقي على وجهه. والقاع المستوى الواسع في وطاء من الأرض يعلوه ماء السماء فيُمْسكه ويستوِي نباته. ذكره الهروي في قوله تعالى: ﴿قَاعًا

2 / 14