Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
النكت والذوالد على شح الماند الآخر في ثبوت اسم الايمان لكل منهما إذ شخص ايمان هذا غير شخص إيمان ذاك، وإن كانت 11/ 251 الماهية واحدة، فلا يستلزم ذلك أن تنتفي ماهية ايمان أحدهما بنقصها عن شخص ايمان الشخص الآخر في بعض الأوصاف، بل الشخص الواحد يكون جزمه بالايمان في بعض الأزمان أزيد من جزمه في بعضها، وأقوى باعتبار تلاوة القرآن واستحضار [ج/225] شيء من الأحاديث المقوية للاعتقاد [ب / 243] المصفية (1) للقلوب ، لاسيما أحاديث المعجزات، وهذا أمر وجداني لا يرتاب فيه أحد ولا يماري فيه إلا معاند، فالنظر حينئذ بين شخص ايمانه في هذا الحين وشخص ايمانه في ذلك الحين لا في ماهية ايمانه من حيث هي، فإنها موجودة كاملة في كلا الحينين، ومثال هذا في المرئيات : إذا نظرنا إلى آدميين : أحدهما طويل، والآخر قصير، وحكمنا بأن هذا أطول من ذاك وأزيد في الجسمية، فلا يلزمنا أن ننفي عن القضير ماهية الإنسان من الحيوانية والناطقية ولا شيئا منها، بل ننظر إلى الصبي في حين، ثم ننظر إليه في حين آخر بعده، فنجده قدطال وماهيته واحدة كاملة في كلتا الحالتين، لم تسلب عنه حقيقة الانسانية في واحد من الزمنين غير أن شخصه في الزمن الثاني أكمل ، بل وكذا النظر إلى الرجل الكامل في حال صحته ثم في حال مرضه، تجده اليوم في غاية القوة ثم غدا في غاية الضعف، واليوم في غاية السمن وغدا في نهاية الهزال، والحقيقة واحدة، لكن ينبغي التنبه إلى أنه قد ظهر بمجموع هذا أن الزيادة إنما هي في الأوصاف لا في نفس الحقيقة، فإنها لا يتصور فيها زيادة ولا نقص، لأنها متى نقصت زال مسماها كما في حقيقة الإنسانية باعتبار الأشخاص، فإن أضعف الناس وأقواهم في الحقيقة المسوغة لإطلاق الاسم سواء - والله تعالى(2) أعلم - (3) .
قوله: (وهذا قال إبراهيم - عليه الصلاة والسلام (4) -)(5) أي ولتفاوت حقيقة التصديق [232/1] بالقوة والضعف وقبولها الزيادة قال الخليل - عليه الصلاة والسلام -: ولدكن ليظمين قلبى(6) فطلب عين اليقين بعد أن كان حصل له علم اليقين، لأن الخبر ليس كالمعاينة، والإيمان بالغيب ليس كالمشاهدة ، وقد قال ابن عباس - رضيي الله تعالى (7) عنهما -: "ان هذه أرجى آية (1) في (ج) : المصغية (2) تعالى : زيادة من : (ج) .
(3) ينظر : قواعد العقائد : 115 .
(4) الصلاة و: زيادة من : (ج) .
(5) شرح العقائد: 138.
(6) سورة البقرة: من الآية 260.
(7) تعالى : زيادة من: (ج) .
Sayfa 540