538

Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

============================================================

النكت والفوالد على شح العفافد ضياؤها في القلب، فازداد يقينا فكان ذلك سببا للازدياد من الأعمال الحسنة، وكلما زادت الأعمال الحسنة زاد إشراق القلب فازدادت الأعمال وهلم جرا (1).

قوله: (ومن ذهب إلى أن الأعمال)(2) هذا كالتمهيد لما بعده، وهو افتتاح [ا/249] تقرير مذهب الزيادة: قوله: (من الإيمان)(3) أي سواء قال هي ركن لمطلق الإيمان أو للايمان المقيد بأنه الكامل.

قوله: (ولهذا قيل)(4) أي وللقول: [ب / 241] بأن الأعمال من الإيمان [ج /223)، قيل: إن مسألة الزيادة فرع هذا القول ، فإذا قيل: إن الأعمال من الإيمان، تفرع عليه أنه يزيد بزيادة الطاعات وينقص بنقصانها.

قوله: (وقال بعض المحققين)(5) هو القاضي عضد الدين(6) وغيره(7)، وطريقتهم هذه هي المعتمدة، وهي أن نفس حقيقة التصديق تقيل الزيادة والنقصان، ولا يقال : إن التصديق ماهية واحدة إذا نقصت(8) زال جزء منها، والماهية المركبة تنتفي بانتفاء بعضها ، فيلزم أن من كان إيمانه ناقصا كان كافرا ، لأنا نقول أولا : إن هذا إنما يتأتى في الماهية المركبة، ونحن نمنع كونها كذلك، وعلى تقدير التسليم فالنظر إلى الزيادة والنقص ليس باعتبار نقص الحقيقة بل باعتبار أوصافها، ويظهر ذلك عند المفاضلة في ذلك بين شخصين أو زمنين لا باعتبار الأمر الكلي، فإنه لا حقيقة له في الخارج إلا في ضمن الأشخاص فرب شخص إذا وازيثا إيمانه بشخص آخر وجدناه ناقصا عنه جداء ولا يشك عاقل في أن نفس تصديق الصديق -رضي الله تعالى (9) عنه - أزيد وأقوى وأمتن وأعظم من تصديق آحاد أهل أعصارنا بشيء عظيم (10)، بل من إيمان غيره من سائر الصحابة - رضوان الله تعالى (11) عليهم أجمعين - ومن نظر قصة الحديبية المخرجة في (1) ينظر : كواعد العقائد للغزالي: 117 -120 .

(2) شرح العقائد: 138.

3)م.ن.

(4) المصدر السابق (5) المصدر السابق.

(6) ينظر : المواقف للايجي: 542/3، 543.

(7) ينظر : التمهيد للباقلاني :1 / 388 - 394 ، أصول الدين للبغدادي : 252 ، الإرشاد للجويني : 397، قواعد العقائد للغزالي :116، القول الموفي شرح الفقه الأكبر لمحمد بن ياسين : 78، 79.

8) في (ب) : انقضت .

(9) تعالى : زيادة من : (ج).

(10) في (ج) : عظم (11) تعالى : زيادة من: (ج) .

Sayfa 538