Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
الايان في قلبه ؟ قال : فلا أنت قبلت ما تكلم به ولا أنت تعلم ما في قلبه((1)، وقوله (2)- ل: 6 هلا شققت عن قلبه يدل على أن الأصل في الإيمان القلب، وإنما اللسان دليل عليه فقط، ويشهد لذلك ما رواه الإمام أحمد بسند حسن عن أنس - رضي الله تعالى (3) عنه - قال :" كان رسول اله يقول : الإسلام علانية والإيمان في القلب ، ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث مرار، ثم يقول : التقوى هاهنا التقوى هاهنا" (4) فمن تلفظ بلسانه بكلمة الإيمان صين دمه وإن دلت قرائن كثيرة على خلاف ذلك ، لاحتمال أن يكون قلبه مصدقا وإن كان احتمالا بعيدا بالنسبة إلى القرائن الدالة على أن التلفظ ليس على حقيقته ما لم يكن النبي- قد جعل تلك (5) القرائن دليلا على الكفر، فكأنه (6) قال في هذا الحديث : أنت قد تيقنت منه الإقرار باللسان فثبت له الإيمان بذلك ، لأن إقراره يحتمل أن يكون إنشاء وأن يكون إخبارا، وهو لا يحتمل الكذب إلا إذا كان إخبارا، والإخبار إنما وضع للصدق، واحتماله الكذب إنما هو بالتجويز العقلي، وإذا ثبت له الإيمان لم ينتف عنه إلا بما يناقضه، وذلك لا يكون فيمن لم يوجد منه شيء ما جعله الشارع أمارة الكفر إلا بأن يشق عن قلبه وينظر فيه فيعلم ما ئسره، وهذا تعليق على محال، (ج /219] لأنه لا يمكن بشرا فعله ، كما أشير إليه في بعض الروايات (7)، فلا يمكن حينيذ زوال حكم الايمان عنه إلا بما جعله الشارع مكفرا .
قوله: (لا يعرفون منه إلا التصديق)(8) الضمير في (منه) للايمان لأنه المحدث عنه، ([ب/238) أي لا يعرفون من الإيمان إلا كذا .
قوله: (قلت: لا خفاء إلى آخره (4)) (10) أي قلت : ليس الأمر كما [1/245] زعمت من عدم معرفة أهل اللغة من الايمان غير التصديق اللساني، بل لا خفاء في أنهم يعرفون منه (1) سنن ابن ماجه : كتاب الفتن ، باب الكف عمن قال لا إله إلا اله (3930)2/ 1296 .
(2) في (1) و (ب) : قوله، بدون الواو قبله، وما في (ج) هو الصواب والله تعالى أعلم .
(3) تعالى : زيادة من : (ج).
(4) مسند أحمد:134/3.
(5) في (ج) بعض تلك.
(6) في (ج) : وكأنه .
(7) ينظر : المستدرك للحاكم : 3/ 125، المستخرج على صحيح مسلم للأصبهاني : كتاب الإحان ، باب في الكبائر (273)171/1، السن الكبرى للبيهفي : 195،191،19/9،176/5 .
(8) شرح العقائد : 133 .
(9) في (1) و (ب) : إلخ، بالاختصار.
(10) شرح العقائد :134، وتكملته : في أن المعتبر في التصديق عمل القلب .
Sayfa 529