527

Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

============================================================

الايمان 521 قوله: (ولو سلم) أي زوال التصديق (فالشارع جعل إلى آخره (1))(2) أي كما إذا توضأثم شك في الحدث فإنه لا يزول وضوعه بهذا الشك، بل جعل الشارع ذلك الوضوء باقيا وأثبت حكم اليقين به ، فجعل [ج/217] حكمه في حال شكه فيه كحكمه في حال تيقنه، قال - عليه الصلاة والسلام - فيما أخرجه مسلم (3) وأبو داود (4) والترمذي (5) عن أبي هريرة - رضي الله تعالى (6) عنه -:" إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" ولذلك نظائر كثيرة جدا (7).

قوله (هو التصديق والإقرار) (4) أي أن الإقرار شطر الايمان ، فلا يكون مؤمنا حتى يأتي بكل من الجزأين، لأن الماهية المركبة لا تتحقق إلا بجميع أجزائها التي [ب/ 236] تركبت منها، وأركان الشيء هي أجزاؤه، وذهب إلى هذا القول بعض الأشاعرة أيضا(8)، وهو اختيار الإمام شمس الأثمة - اي السرخسي -(10) وفخر الإسلام - أي البزدوي - (1)) والجمهور على أنه شرط لما ذكر [أ/243] المصنف لاشطر(12) .

قوله: (في أحكام الدنيا) (13) هذا لا ينافي ما مر آنفا من قوله: (كان إطلاق اسم الكافر عليه الى آخره (14)) بل مطابقا له، لأنا نطلق عليه اسم الكافر نظرا للظاهر، وهو مؤمن في باطن الأمر:.

(1) في (ب ) إلخ بالاختصار.

(2) شرح العقائد : 131، وتكملته : جعل المحقق الذي لم يطرأ عليه ما يضاده في حكم الباقي حتى كان المؤمن اسما لمن آمن في الحال أو في الماضي: (3) مسلم: كتاب الطهارة، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك (362) .21611 (4) أبو داود: كتاب الطهارة، باب إذا شك في الحدث، (177)45/1.

(5) الترمذي : كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الريح، (75)1/ 109 .

(6) تعالى : زيادة من : (ج) .

(7) هذا الحديث التبوي الشريف هو الأصل الذي ينيت عليه هذه القاعدة التي تدخل في أغلب أبواب الفقه ، ومن نظائرها: سها وشك، هل يسجد للسهو؟ ومنها : الأكل من مال الغير إذا غلب على ظته الرضا جاز، وإن شك فلا، وقذ ذكر السبكي في الأشباه والنظائر أمثلة كثيرة لذلك، ينظر : 13/1 -41، وينظر : الأشباه والنظائر للسيوطي : 35- 57، الأشباه والنظائر لابن نجيم: 310 -312.

(8) شرح العقائد :132.

(9) كالآمدي في غاية المرام : 310-312، وتنظر أقوالهم في شرح النسفية للشيخ عبد الملك السعدي :165 .

(10) أصول السرخسي: 60/1، 2،61/ 290.

(11) أصول البزدوي :2/ 585- 587.

(12) ينظر : المحصول للرازي :2/ 254 ، الإرشاد للجويني : 397 ، الاعتقاد للبيهقي :79 ، شرح الققه الاكبر للقاري: 125،124 .

(13) شرح العقايد :132 ، وفيه : لإجراء الأحكام في الدنيا.

(14) في (ب) الخ بالاختصار.

Sayfa 527