Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
الايمان 55 قوله: (من عند الله إجمالا)(1) أي إذا وصل إلى شخص أن النبي - - أتى من عند الله تعالى(2) بشرائع وسنن أوجبها على العباد وسنها لهم فآمن الشخص بالنبي - - وبما جاء به على طريق الإجمال ولم يعلم شيئا من تفاصيل ذلك كفاه هذا في الخروج عن عهدة الإيمان فلا يحل قتاله بعد ذلك ولا إجراء شيء من أحكام الكفر عليه، كما اتفق لأهل العقبة من [ب/234] الأنصار- رضي الله تعالى (3) عنهم - ومن أسلم بإسلامهم من أقاربهم ثم قدم عليهم بعد ذلك مصعبو بن عمير - رضي الله تعالى عنه - (4) معلما للتفاصيل فعلمهم القرآن والشرائع (5)، ولا تنحط [أ/ 241] درجة هذا المؤمن بالإجمال بهذا الاعتبار - أي اعتبار سلب أحكام الكفر عنه، وخروجه على عهدة الايمان، واطلاق اسمه عليه، وصيرورته من المسلمين، له مالهم، وعليه ما عليهم - عن درجة من جاءته التفاصيل فأمن بالصلاة والزكاة والصوم والحج وسائر الشرائع مفصلة وعرفها، كما وقع في قصة ضمام بن ثعلبة الذي قال:" اني سائلك فمشدد عليك في المسألة 67) مع أنا لا نشك أن تصديق هذا في هذه الحالة أزيد من تصديق ذلك في تلك الحالة باعتبار المتعلقات، وربما يكون اطلع على المعجزات ووقرت في صدره، فيكون نفس تصديقه أزيد من تصديق ذلك الذي آمن مجملا، وسيأتي لذلك مزيد بيان قريبا إن شاء الله - تعالى- (7) .
قوله: (بوجود الصانع وصفاته)(4) أي الحقيقية، وأما التوحيد فهو نفي الشريك، فهو صفة سلبية لا إثباتية [ج / 216] .
قوله : (لا يكون مؤمنا إلا بحسب اللغة) (9) أي لكونه وجد منه التصديق الذي هو معنى الايمان، ولا يسمى مؤمنا شرغا، ولا يخرج عن عهدة الكفر، فإنه وإن صدق بما ذكر يجعل لله (1) شرح العقائد: 131.
(2) تعالى : زيادة من : (ج) .
(3) تعالى : زيادة من : (ج).
(4) تعالى : زيادة من : (ج).
(5) ينظر في بعث سيدنا مصعب -. - سفيرا : سيرة ابن هشام 2/ 58 ، زاد المعاد لابن قيم الجوزية :2/ 51، البداية والنهاية لابن كثير: 3/ 175 - 160 ، فتح الباري لابن حجر العسقلاني : 7/ 282، الرحيق المختوم للمباركفوري: 136،135، الأساس في السنة" قسم السيرة" لسعيد حوى : 1/ 321.
(6) قصة ضمام بن تعلبة في : البخاري : كحاب العلم ، باب ما جاء في العلم وقوله - تعالى -: وقل زي رذني علما سورة طه:114،(63) 18 ، مسلم : كتاب الايمان ، باب السؤال عن أركان الإسلام (12) 1/ 41، سنن أي داود: كتاب الصلاة (]39) ] /106، الترمذي : كتاب الزكاة ، باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك (619)، السنن الكبرى للنسائي : كتاب الصلاة ، باب كم فرضت الصلاة في اليوم والليلة (315)1/ 202.
(7) ينظر المقطع الأخير من ص533 .
(8) شرح العفائد:134.
9)م.ن.
Sayfa 525