Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
التكت والقوالد على شرح العقائد به الله - تعالى - هو الايمان الذي تعرفون في لسانكم أنه التصديق، لم يحصل فيه نقل ولا تغيير، ولا يحتاج فيه إلى شيء غير ذكر (ج /217] المتعلقات فذكرها لهم، فالحاصل أنه الإيمان المعروف عنذكم لكن بأمور مخصوصة، فكان قوله:" أن تؤمن1 متعينا ولو غبر [ا/236] بغير ذلك لاحتاج إلى كلام آخر يعرفهم فيه أنه لم يحصل نقل للاييمان إلى معنى آخر - والله تعالى(1) أعلم -.
قوله: (أي تصدق) (2) معناه أنه ضمن تؤمن فعلا آخر وهو (تصدق) الذي معناه تعترف، ثم حذف تصدق وانتزعت منه حال آقيمت مقامه، ثم حذفت وأتي بصلة تدل عليها فكان(3) التقدير تؤمن معترفا بالله (4) كما قالوا في: ولئكيروا الله علي ما هدنكم )(5): إن تكبروا( ضمن تحمدوا وانتزع منه حال، ثم حذف (6) واستعمل تكبروا في معناه الحقيقي من غير مجاز طرقه، وأتي بالصلة للدلالة على ذلك، فكأنه قيل : ولتكبروا الله جامدين على ما هداكم (7)، وقولشا- في تضمن الفعل هنا- : ليس معناه أن الفعل تضمن معنى فعل آخر، بل معناه أنه تضمن نفس الفعل ثم يتصرف فيه التصرف المذكور حتى يصير الفعل المتضمن بكسر الميم - مستعملا في حقيقة (8) معناه إذلو [ب /230) ضمن معنى ذلك الفعل لطرقه المجاز باستعماله في معناه ومعنى ذلك الفعل - والله أعلم- (9) .
قوله: (من غير إذعان وقبول)(10) أي كما وقع لكثير من معاندي المشركين فإنهم كانوا يعلمون صدقه - ولا يذعنون ، جتى أبو جهل كما نقله الواقدي في غزوة بدر(11)، وقد أخبر الله - تعالى - عن بعض الكفرة أنهم كانوا يعرفونه - ل- كما يعرفون أبناءهم وأنهم لا يؤمنون وأنهم يكتمون الحق، وأخبر عن جميعهم أنهم يعلمون صدقه- بقوله تعالى: (1) تعالى : زيادة من : (ج) .
(2) شرح العقائد : 129.
(3) في كل النسخ : كان .
(4) ينظر : فتح الباري لابن حجر :1 / 156 ، وقال ابن حجر : والتصديق - أيضا- يقدى بالباء فلا يحتاج إلى دعوى التضن (5) سورة البقرة : من الآية185 .
(6) في (ج) : حذفا : (7) ينظر : تفسير الطبري: 2/ 67 - 84، الكشاف للزخشري: 1 /228، البيضاوي: 1 / 106، تفسير النسفي: 95/1 تفسير البحر المحيط:298/2.
() في (ج) : حقيقته.
(9) ينظر : اللمع للأشعري :123، أصول الدين للبغدادي : 247.
(10) شرح العقائد: 130 .
(11) السير والمغازي للواقدي :144 ، المغازي له:1/ 147 .
Sayfa 520