Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
الايان قوله: (إذعان حكم المخب) (1) هذا تفسير للتصديق ، والإضافة بمعنى اللام أي إذعان المخبر- بفتح الموحدة - للحكم الذي تضمته خبر المخبر، وقبوله له، وجعل المخبر- بالكسر- صادقا، أي نسبته إلى الصدق، كما إذا قال قائل : قام زيد فأذعن سامعه للحكم الذي تضمنه خبره، وهو قيام زيد، ونسبة السامع إلى الصدق في هذا الخبر، وعطف ([ج /210) قبول، وجعل على إذعان تفسير للاذعان حتى يتحقق معنى التصديق فإنك لا تكون مصدقا حتى تجعل من أخبرك صادقا، أي يحصل لك الإذعان بذلك والقبول له، فليس هو فعلا ولا انفعالا، وإنما هو كيفية تتكيف بها النفس فتنفعل لها.
قوله : (إفعال من الأمن كان حقيقة آمن به إلى آخره)(2) أي إفعال هو بحسب الأصل للصيرورة أو التعدية، فإن الصدق ما يوصف به الكلام والمتكلم فإن جعلته بمعنى الصيرورة فكأنك قلت إن الخبر صار ذا أمن من أن يكون مكذوبا، وإن جعلته للتعدية فلأنه كان حقيقة آمن بكذا، أمن المخبر التكذيب، فحذف المفعول وصار بحيث لا يلتفت إليه، لأن المقصود حصول وصف الإيمان بنفس الخبر من غير نظر إلى شييء آخر ، ف: (كان) (3)ا في عبارة المصنف هي أخت صار وأمسى، أي كان هذا الفعل الذي هو آمن به في الحقيقة آمنه كذا، فكان في الأصل متعديا بنفسه، ثم عدى باللام لتضمنه معنى الإذعان، وبالباء لتضمنه معنى الاعتراف والاقرار، وصارحقيقة فيمانقل إليه، ولماصار المقصود إنماهو التصديق [ب/229] بالحكم الذي هو الخبر، كان لا بدمن ذكر متعلقه، فيقال : آمنت بالله وملائكته و كتبه ورسله، وتعليقه بكل منها باعتبار مخالف للآخر، فآمنت بالله، أي بأنه واحد متصف بأوصاف الكمال، منزه عن شوائب النقص، وآمنت بالرسول؛ أي بأنه مبعوث من الله صادق فيما جاء به؛ وبالملائكة بأنهم عباد مكرمون معصومون لا يتصفون بذكورة ولا أنوثة، إلى غير ذلك من تفاصيل المتعلقات.
قوله: ("الايمان أن تؤمن بالله إلخ(4) ...()(5) [الحديث أخرجه](6))(7) ....(8) لا يقال:
الايمان أن تؤمن هو من تعريف الشييء بنفسه ، لأنا نقول : بل المعنى أن الإيمان الذي أمركم (1) شرح العقائد : 129.
(2)م . ن، وتكملته : آمنه من التكذيب والمخالقة (3) في (ج) : فكأنه .
(4) إلخ : زيادة من : (ج).
(5) شرح العقائد: 129.
(6) البخاري : كتاب الايمان ، باب سؤال جبريل النبي - عن الاييان والإسلام والإحسان، (50)18،17، مسلم: كتاب الايمان، باب الايان والإسلام والإحسان، (8)1 /37، أبو داود : كتاب السنة، باب في القدر (4695)224،223/9، الترمذي: كتاب الإيمان، باب ماجاء في وصف جبريل للنبي ة الاييمان والإسلام (2610)9،8/5، السنن الكبرى للنسائي: كتاب العلم، باب توقير العلماء (6852)381،380/5، ابن ماجه : المقدمة * باب في الايمان (63) 25،24/1.
((7) ما بين المعقوفتين : ساقط من : (ج) .
8) في (1) و (ب) : بياض بقدر ثلاثة أسطر، ولم يخرجه البقاعي
Sayfa 519