Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
65 قدره الشارع، وهكذا: وأثقوا يؤما لا تجحزى تفسي عن تقس شعل الآية (1)(2) يمكن أن يكون المراد ب: يؤما زمنا ، فكأنه قيل : واتقوا زمنا في يوم القيامة لا تجزي نفس عن نفس شيئا في ذلك الزمن، بأن لا توجد منها شفاعة أصلا (3) فتقبل بمعنى أنه لا يؤذن لأحد في ذلك الزمن في 1أ/233] الشفاعة ، ثم بعد ذلك يؤذن فيها فتوجد (4) وتقبل، والله تعالى(5) أعلم .
قوله : (وكلاهما فاسد)(6) إنما الفاسد تسمية ذلك عفوا على مقتضى مذهبهم حيث قالوا: إن الصغيرة يجب أن يكفرها اجتناب الكبائر، والكبيرة يجب أن تكفرها التوبة، وتخصيص الشفاعة بزيادة الثواب ، وإلا فنحن لا ننكر العفو عن الصغائر وعن [ب/227) الكبائر مع التوبة وبدونها، لكن لا على وجه الحتم بل إن شاء عفا وإن شاء عذب .
قوله: (لا يمكن أن يرى جزاؤه)(7) أي لأن جزاء المؤمن يكون بالجنة ، ولا يمكن أن يجازى بها قبل دخول النار ثم يدخل النار ، لأنه باطل بالإجماع ، أي على أن من دخل الجنة لا يخرج منها لا إلى النار ولا غيرها.
قوله: (فلا يكون عدلا)(8) هذا إلزام لهم على مقتضى ما قالوه في مسألة التقبيح والتحسين(9) ووجوب مراعاة الحكم والأغراض، وإلا فمعلوم أنه - تعالى - لا يجب عليه شيء، وله أن يعذب الطائع، ولو عذبه لكان عدلا . [ج/209].
قوله: (والجواب منع قيد الذوام)(10) أي نسلم أنه مستحق للعذاب، ونمنع ككون استحقاقه ذلك على سبيل الدوام، ونمنع أيضا كون الاستحقاق بالمعنى الذي قصدوه من أنه واجب لا بد منه ولا يمكن أن يترك، بل نقول الاستحقاق هنا بمعنى أنه لوقيل: عذب لكذا للأم (11) العقل وارتضاه ولم ينكر في مجال العادات والله - تعالى - يغفر لمن يشاء، لا يسأل عما يفعل.
(1) الآية : ساقط من : (ج): (2) سورة اليفرة : من الآية 48 .
(3) في (ج) : أصل.
(4) في (ج) : فتؤخذ.
(5) تعالى : زيادة من : (ج).
6) شرح العقاند .126.
7)م.:127.
(8) المصدر السابق (9) ينظر : شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار:318-313.
(10) شرح العقائد : 128.
(11) لأمه ملاءمة وافقه، القاموس المحيط للفيروز آبادي، ياب الميم، فصل اللام، 1156 .
Sayfa 515