Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
التكت والفوائد على شرح العتاند قوله: (وأجيب بأن الكبيرة المطلقة إلى آخره (1))(2) هذا الجواب غير مرضيي بل يلزم [ب/222]) عليه محذور عظيم ، لأنه ينحل إلى أن يقال : إن تجتنبوا [ج / 205) أنواع الكفر نكفر عنكم ما عداه، ومما عدا الكفر الكبائر - التي سماها الشارع موبقات وليست كفرا- كالقتل وما بعده، وليس(3) كذلك وإنما جوابهم بأنه لا يجب على الله - تعالى - شيء ولا يسأل عما يفعل، اللهم إلا أن يدعي أن معنى الآية إن اجتنبتم هذه الكبائر التي هي الكفر بعد وقوعكم فيها نكفرها عنكم، أي نكفر عنكم الكفر الذي سبق على التوبة، أو نكفر عنكم جميع الكبائر التي وقعت في حال الكفر، فإن الإسلام يجث ما قبله لكن يخدشه قوله - تعالى - عقب ذلك عطفا على جزاء الشرط: { وند خلكم مدخلا كريما) (4) إذ لا ضرورة إلى العدول عن ظاهره ويجوز أن يقال: المراد إن اجتنبتم الكبائر التي هي الكفر نكفر عنكم سيئاتكم من غيره ان شئنا، ويكون هذا من حمل المطلق في هذه الآية على المقيد في قوله - تعالى -: { ويغهر ماذون ذالك لمن يشاء)(5) ووراء ذلك كله أن الآية الكريمة ليس فيها أكثر من أن الصغائر تقع مكفرة عند اجتناب الكبائر، فلا يقع التعذيب عليها ، وهذا لا نزاع فيه وهو أعم من الدعوى، فإنها : أنه لا يجوز التعذيب على الصغائر والجواز أعم من الوقوع ، فليكن نقيض الوقوع الذي هو الأخص أعم من نقيض الأعم الذي هو الجواز، ولا يصلح الاستدلال بالأعم على الأخص لأنه لا إشعار له بأخص معين نفيا ولا إثباتا: قوله: (أو إلى أفراده القائمة بأفراد المخاطبين)(6) أي الكفر القائم بزيد، والقائم بعمرو، ونحو ذلك، أي إن يجتنب زيد الكبيرة التي هي الكفر، وعمرو الكبيرة التي هي كذلك، وبكر مثل 1ا/229] ذلك، وهكذا تكفر عن كل منهم سيئته.
قوله: (والعفو عن الكبيرة)(7) ليس معطوفا على العقاب على [ب/223) الصغيرة لأنه كان حيتذ(4) يفهم أنه لا يجوز العفو عن الكبيرة المفعولة عن الاستحلال، وليس كذلك فقد تقدم جوازه، وأنه - تعالى -يفعل في ملكه مايشاء، وأن أفعاله - تعالى - لا تعلل بالأغراض، بل العفو (1) في : (ب) و(ج): الخ بالاختصار.
(2) شرح العقائد:124 .
(3) في : (ب) وليست.
(4) سورة النساء : من الآية 31.
(5) سورة النساء : من الآية 48 .
(6) شرح العقائد : 124.
(1)م..
(8) كتبت حيتتذ : في (ب) ح بالاختصار.
Sayfa 506