505

Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

============================================================

الباشر قوله: (بل بمعنى أنه لا يجوز أن يقع)(1) أي أنه ممتنع بغيره، وقد تقدم أنه - تعالى - لا يمتنع عليه شيء، وأن الممكن لا يقتضي من حيث ذاته الامتناع أصلا وإن جاز إطلاق الامتناع المقيد عليه، وأما عدم وقوعه فمسلم لقيام الأدلة على ذلك، وهو - سبحانه [ج /204) وتعالى - لا خلف الميعاد، وأما[أ/2227 الجواز فهو جائز في نفسه لم يخرجه شيء عن الإمكان، فلو عبروا عن مرادهم بأن من اجتنب الكبائر [ب /221) جزمنا(2) وتحققنا أنه لا يقع تعذيبه على الصغائر، لقلنا: صدقتم، وآما تعبيرهم بأنه لا يجوز أن يعذب فباطل لما تقدم غير مرة، ومما يعضد ذلك ما روى الإمام أحمد في المسند(5) بسند صحيح أو حسن عن ابن الديلمي قال: "لقيت أبي بن كعب فقلت : يا أبا المنذر إنه وقع في قلبي شيء من هذا القدر فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي، قال : لو أن الله - تبارك وتعالى - عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرا من أعماهم، ولو آنفقت جبل آحد أو مثل جبل أحد في سبيل الله - ما قبله الله - تعالى - منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير ذلك لدخلت النار، فأتيت حذيفة - رضيي الله تعالى (4) عنه - فقال لي مثل ذلك، وأتيت ابن مسعود - رضي الله تعالى(3) عنه - فقال لي مثل ذلك ، وأتيت زيد بن ثابت - رضي الله تعالى(6) عنه - فحدثتي عن النبي مثل ذلك" وعند أحمد(7) - أيضا- بهذا السند، وأبي داود الطيالسي(4) عن ابن الديلمي - أيضا- قال : وقع في نفسي شيء من القدر فأتيت زيد بن ثابت - رضي الله تعالى (9) عنه - فقال: سمعت رسول الله - يقول : " إن الله - لو عذب أهل سمواته وأهل أرضه عذبهم غير ظالم هم، ولو رحمهم ككانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو كان لك مثل أحد ذهبا فأنفقته في سبيل الله ما تقبل منك حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك، وأنك إن مت [أ/ 228] على غير هذا دخلت النار" .

(1) شرح العقائد :124.

(2) في (ج) : جزما .

(3) مسند أحمد:183،182/5.

(4) تعالى : زيادة من : (ج) .

(5) تعالى : زيادة من : (ج) .

(6) تعالى : زيادة من: (ج) .

(7) مسند أحمد : 5/ 185.

(8) لم أجده عند أبي داود الطبالسي، وهو عند أبي داود السجستاني : كتاب السنة، باب في القدر (4699) 4/ 225 ولعل البقاعي وهم فجعل الطيالسيي مكان السجستاني: (9) تعالى : زيادة من : (ج).

Sayfa 505