Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
العبافر قوله: (الخلف في الوعيد كرم) (1) فيجوز أن نسلم العموم ونقول : يقع الخلف في الوعيد لا في الوعد ، لأن الخلف في الوعيد كرم فلا يقدح في الصدق وأنه لا يبدل القول لديه، فتكون كلمة فيجوز ليست على ظاهرها بل معناها يقع بقرينة استدلاله على ذلك بأن الخلف في الوعيد كرم، ولاشك أن الله - تعالى - يفعل الكرم، وهذا القول غلط - تعالى الله عن ذلك - فإنه أصدق القائلين لا يبدل القول لديه ، فلا يقع غير ما أخبر به أصلا سواء كان وعذا أو وعيدا، وأما الجواز، فقد تقرر في غير موضيع أنه يجوز أن يفعل ما يريد، وأنه لا يقبح منه شييء، وأنه على كل شيء قدير، لا يجب عليه شيء، ولا يسأل [ج/203] عما يفعل، روى الطبراني في الأوسط (2) في ترجمة محمد بن عشمان بن أبي شيبة بسند ضعيف عن أبي هريرة - رضي الله تعالى (3) عنه - قال: قال رسول الله-،-:"ليخرجن الله من الناريوم القيامة قوما ما عملوا خيرا قط فيد خلهم الجنة برحمته بعد شفاعة من يشفع"(4).
(أحاديث في وعيد العصاة مقرونة بالتهديد الشديد](5). (6).000000..(7.
(1) شرح العقائد:123.
(3) المعجم الأوسط للطبراني: (5506)144/4 .
(3) تعالى : زيادة من : (ج).
(4) وأخرجه مسلم عن أي سعيد الخدري - في : كتاب الايمان ، باب معرفة طريق الرؤية (183) 1/ 170 .
(3)ما بين المعقوفتين : ساقط من : (ج) .
(6) في (1) و (ب) بياض بقدر أربعة أسطر ، ولم يخرج البقاعي شييا ، ولعل ذلك لكثرتها - والله أعلم -.
(2) أخرج البخاري حديثا طويلا فيه: "إنه أتاني الليلة آتيان ، وأنهما قالا لي : انطلق ، وإني انطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع ، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لراسه، فيثلغ رأسه، فيتدهده الحجر ها هنا، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى، قال : وقلت لهما: سبحان الله ! ما هذان ؟ قالالي : انطلق انطلق، فانطلقنا، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإفا آخر قائم عليه بكلوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شذقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إل قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى، قال : قلت : سبحان الله ! ما هذان ؟ قالا لي : انطلق انطلق، فانطلقنا، فأتينا على مثل التنور فأحسب أته قال : فإذا فيه لغط وأصوات، فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضؤضؤا ، قلت : ما هؤلاء؟ قالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقنا، فأتيتا على نهر حسبت أنه كان يقول: أحر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط التهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ، ما يسبح، ثم يأت ذلك الذي قدجمع عنده الحجارة، قيفغر له فاه، فيلفئه حجرا، قلت لهما : ما هذان؟ قالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقتا ، فاتينا على رجل كريه المرآة ، أو كاكره ما أنت راء رجلا مراى ، فإذا هو عنده نار يحشها ويسعى حولها، قلت لهما : ما هذا؟ قالالي : انطلق انطلق، فانطلقنا .. وفيه قالالي: أما إنا سنخبرك: أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فير فضه، وينام عن الصلاة المكتوية، وأما الرجل الذي اتيت عليه يشرشر شذقه إلى قفاه ، ومتخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه ، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق، وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التتور فإنهم الزناة والزواني، وأما الرجل =
Sayfa 503