Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
الكبافر 9 بخير، واستصحبوا الايمان في المؤمن العاصي فحكموا بموته عليه فصلوا عليه مع احتمال أنه لم يتب، بل ذلك هو الأصل المستصحب، فدل على أن المعاصي لا تخرج عن الايمان، إذلو أخرجت عنه (ج /199 لما صلوا عليه حتى يتحققوا توبته، كما أنهم لا يصلون على الكافر إلا إن تحققوا اسلامه - والله تعالى (1) أعلم - وقد أجمعوا على أن الدعاء والصلاة لا تجوز للميت الذي ليس بمؤمن لقوله - تعالى -: ولا تصل عل أحدو منهم مات أبدا(2) أو نحو ذلك من الأدلة(5) .
قوله: (فيكون باطلا) (4) أي لأن المتفق عليه إنما هو فسقه، وأما ما عدا ذلك فلا ، بل هم مجمعون على عدم المنزلة بين المنزلتين ، لأن أهل السنة لم يخرجوه عن الإيمان فلا واسطة عندهم(3)، والخوارج حكموا بكفره فلا واسطة - أيضا-(6)، وكذا الحسن (2)، لأن المنافق من أظهر الإيمان وأخفى كفرا معينا، أي انتحال ملة بعينها كاليهودية أو النصرانية أو نحو ذلك، فكأنه جعل عصيانه دليلا على ذلك فهو كافر بهذا الاعتبار عنده، على أن الظاهر أن مراده إنما هو التغليظ والمبالغة في التنفير عن الكبائر والله تعالى (4) أعلم ، فاتفق الجميع على أن لا واسطة فلا يسوغ 11/221] إحداث قول خارق (8) لإجماع [ب /215] المسلمين .
حديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن 0(10) وما شاكله ، مثل :" لا إيمان لمن لا أمانة له 2 روى الشيخان (11) عن أبي هريرة - رضي الله تعالى (12) عنه - أن النبي - قال : (1) تعالى : زيادة من : (ج) .
(2) سورة التوبة : من الآية 84.
(3) نحو ما روي عن جابر بن سمرة قال : "أتي النبي-- برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه رواه : مسلم : كتاب الجنائز ، باب ترك الصيلاة على القاتل نفسه (978) 2/ 672 ، وروي بألفاظ أخرى منها :* أن رجلا قتل نفسه بمشاقص فقال رسول الله - -:6 أما أنا فلا أصلي عليه 1) أبو داود : كتاب الجنائز ، باب الإمام لا يصلي على من قتل نفسه (3185)3/ 206، الترمذي : كتاب الجنائز ، باب ما جاء فيمن قتل نفسه (1068) 3/ 380 ، سنن النسائي الكبرى : كتاب الجنايز ، باب ترك الصلاة على من قتل نفسه (2102)2/ 438، ابن ماجه : كتاب الجنائز ، باب في الصلاة على أعل القبلة (1526)1/ 488 .
(4) شرح العقائد: 118.
(5) ينظر : مقالات الإسلاميين للاشعري : 1/ 157 ، أصول الدين للبغدادي : 242 ، الإرشاد للجويني : 385، معالم أصول الدين للرازي: 124 .
(6) ينظر : مقالات الإسلاميين للأشعري :1 / 157 ، الفرق بين الفرق للبغدادي : 72 .
(7) ينظر : شرح الفقه الأكبر للقاري :102 ، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز : 363 .
(8) تعالى : زيادة من : (ج).
(9) في (ج) : خارج.
(10) شرح العقائد: 119.
(11) البخاري : كتاب الحدود ، باب اثم الزناة (5410) 799، مسيلم : كحاب الامان ، باب بيان نقصان الامان بالمعاصي، ونفيه عن المتلبس بالمعصية على ارادة نفي كماله (57) 16/1 (12) تعالى : زيادة من : (ج).
Sayfa 497