Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
492 التكت والفوالد حالى شرح المقاند * منه الصغيرة تكررا يشعر بقلة مبالاته بدينه إشعار ارتكاب الكبيرة بذلك ردت شهادته وروايته بذلك ، وكذلك إذا اجتمعت صغائر مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها لب /210] بما يشعر به (1) أصغر الكبائر.
قوله : (وكل ما استغفر عنها)(6) لا يقال : إن أريد كل ما حسن الاستغفار عنه فالاستغفار يحسن عن الكبائر أيضا، وإن أريد كل ما كفرها الاستغفار فهو لا يكفر إلا إذا انضم إليه الندم والإقلاع [216/1]) والعزم على عدم العود، وحينئذ(3) يكون مكفرا لبعض الكبائر أيضا كالزنا، وان أريد كل ذنب وقع الاستغفار منه صار صغيرا ولو كان قبل الاستغفار كبيرا، فالذي عهد أن الاستغفار مكفر لا مصغر لأنا نقول : مراده أن الكبيرة لا تعرف إلا بما ذكر ، وهو أن الذنب ان وقع ولم يتب منه فهو كبيرة، وإن استغفر منه- أي يتب منه - فهو صغيرة، فهو مكفر قد زال اثمه، هذا مراده، وإن كانت العبارة قاصرة عنه (4).
قوله : (وقال صاحب الكفاية (ثلم (5) : في قوله هذا خالفة لقوله - تعالى -: لان تمتنوا كباتهد ما تهون عنه تكفز عنكم سيقاتكته (7) لأن الآية دلت على أن كبائر المنهيات إذا اجتنبت كفرت بقية السيئات ، فلو كان كل ذنب يسمى كبيرا وصغيرا بالنسبة إلى غيره لما بقيت الآية مفيدة، لأنا لا نعلم حيتذ الذي يراد منا الانتهاء عنه حتى يكفر غيره، ولا يقال هو من إضافة الشيء إلى نفسه، أي أن الذي نهينا عنه كله كبائر فيكون المعتى إن تجتبوا يجهميع ما نهيتم عنه ، لأنه يقال: لا يبقى في قوله - تعالى - : ل لكقز عنكة (ج / 196) سيقاتكة4 (4) فائدة لأن المنهيات إذا اجتنبت كلها لم تبق سئة اخرى فتوصف بأنها تكفر، ولا يقال: إن المراد بالكبائر أنواع الكفر، لانه يازم عليه ان من الجتب الحفر كفر عنه كل ما عداه وان كان قلا و قلدفا من غير توية عل ما اقتضته الآية ، اللهم إلا أن يقال : إن المعنى بقوله - تعالى - : لكفز عنكن } أن كل ما عدا الكفر يجوز العفو عنه، فيكون التقدير : نكفر عنكم ما عداه من سيئاتكم إن شثنا.
(1) به : ليست في نسخة القواعد المطبوعة (3) شرح العقاند: 115.
(3) في: (ب) و(ج)، بالاختصار.
(4) ينظر في تفصيل ذلك : أصول الدين للبغدادي :242 ، الإرشاد للجويني : 385، معالم أصول الدين للرازي : 124، شرح الفقه الاكبر للملا علي القاري :102 .
(5) هو : نور الدين أبو بكر، أحد بن محمود بن أبي بكر الصابوني البخاري الحنفي ت 580 ه، له : البداية في أصول الدين، والكفاية في الكلام ، ت 580 ه ينظر : كشف الظنون لحاجي خليفة :1499 ، الفوائد البهية للكنوي : 42.
(6) شرح العقائد: 116 .
(7) سورة النساء: من الآية 31.
(8) سورة النساء : من الآية 31.
Sayfa 492