Al-Nukat wa'l-Fawa'id 'ala Sharh al-'Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
الكباقر الى قتالهم أعظم من مطلق القتل، وإمساك المرأة للزنا بها أعظم مفسدة من قذفها، لأن سبب الفاحشة أعظم في إشاعة الفاحشة من مجرد القذف، وعلى ذلك فقس: قوله: (وقيل: كل ما توعد عليه) (1) هذاهو المشهور وهو قول البغوي(2).
قوله: (وقيل: كل معصية أصر عليها العبد)(3) هذه العبارة (4) فيها مسامحة لأنها ريما أوهمت أن الإكثار من صغائر مختلفة الأنواع لا يكون إصرارا وليس كذلك [ا/215 بل هو إصرار، وظاهر عبارة الروضة(5) أنه الأصح في ضبط الإصرار فإنه قال : وأما الصغائر فلا يشترط - أي في العدالة - اجتنابها بالكلية، لكن يشترط أن لا يصر عليها، فإن أصر كان الإصرار كارتكاب كبيرة، وهل الإصرار السالب للعدالة المداومة على نوع من الصغائر؟ أم الإكثار من الصغائر سواء كانت من نوع أو أنواع؟ فيه وجهان، ويوافق الثاني قول الجمهور: إن من غلبت طاعاته (6) معاصيه كان عدلا وعكسه فاسق، ولفظ الشافعي في المختصر (2) يوافقه، فعلى هذا لا تضر المداومة على نوع من الصغائر إذا غلبت الطاعات ، وعلى الأول تضر(4)، وعبارة المختصر(9) قال الشافعي: ليس من الناس أحد نعلمه إلا أن يكون قليلا يمحض الطاعة والمروءة حتى لا يخلطها(10) بمعصية، ولا يمحض المعصية وترك [ج/195] المروءة حتى لا يخلطها بشيء من الطاعة والمروءة، فإذا كان الأغلب على الرجل الأظهر من أمره الطاعة والمروءة قبلت شهادته، وإن (11) كان الأغلب الأظهر من أمره المعصية وخلاف المروعة ردت شهادته، وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد(12). فإن قيل : قد جعلتم الأصرار على الصغيرة بمثابة ارتكاب الكبيرة فما حد (13) الإصرار أيثبت بمرتين أو (14) بأكثر من ذلك ؟ قلنا : إذا تكررت (1) شرح العقائد :115.
(2) لم أجد هذا النص في تفيره ولا في شرح السنة ومصابيحها، ولكن وجدت معناه في تفسيره : سورة النساء الآية 31، 60411-606، وفي شرح السنة : باب الكبائر 1/ 78- 87.
(3) شرح العقائد:115.
(4) في : (1) للعبارة .
(3) روضة الطالبين التووي : كتاب الشهادات، الصغائر، 11/ 225.
(6) في الروضة : طاعته بالافراد .
(7) مختصر الأم للإمام المزني : مختصر من كتاب الشهادات ، باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز، 310.
(4) في الروضة : يضر: (9) ختصر الأم للإمام المزني : 310.
(10) في المختصر : لا يخلطهما.
(41) في المختصر : وإذا.
(12) قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام : فصل في حكم الإصرار على الصغائر، 27/1.
(13) في النسختين : فمأخذ، وما أثبتناه من القواعد .
(14) في القواعد: أم.
Sayfa 491