801

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

ﷺ كان يتَخَوّلُنا بالموعظة مخافة السآمة، وكان أبو عمرو بن العلاء حاضرا عنده، فقال الأعمش، يتخولنا، فقال أبو عمرو: يتخوننا فقال الأعمش: وما يُدريك فقال أبو عمرو: إن شئت أن أعلمك أن الله تعالى لم يعلمك من العربية حرفا أعْلَمْتُكَ.
فسأل عنه الأعمش.
فأخبر بمكانة من العلم فكان بعد ذلك يُدْنِيه، ويسأله عن الشيء إذا أَشكل عليه.
وسُئِل الكسائي في مجلس يونس عن أَوْلق ما مثاله من الفعل، فقال: أفعل، فقال له مروان: استحييت لك يا شيخ والظاهر عندنا أنه فوعل من قولهم: أُلِقَ الرجل فهو مألوق.
وسئل الكسائي أيضا في مجلس يونس عن قولهم: لأضربن أيُّهم يقوم لم لا يقال: لأضربن أيَّهم فقال: أي هكذا خلقت.
ومن ذلك إنشاد الأصمعي لشُعبة بن الحجاج قولَ فَرْوَة بن مُسَيْك:
(فما جبنوا أنا نشد عليهم ... ولكن رأوا نارا تحس وتسفع) // الطويل // قال شُعبة: ما هكذا أنشدنا سماك بن حرب، قال:
(ولكن رأوا نارا تُحَش وتَسْفع) // الطويل // قال الأصمعي: فقلت: تحس من قول الله تعالى: ﴿إذْ تَحُسُّونَهُمْ بإذْنِهِ﴾: أي تقتلونهم وتُحش: توقد، فقال لي شعبة: لو فرغتُ للزمتك.
وأنشد رجل من أهل المدينة أبا عمرو بن العلاء قول ابن قيس:
(إن الحوادثَ بالمدينة قد ... أوجعنني وقرعن مروتيه) // الكامل //

2 / 320