802

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

فانتهره أبو عمرو وقال: ما لنا ولهذا الشعر الرخو إن هذه الهاء لم تدخل في شيء من الكلام إلا أرْخَته.
فقال له المديني: قالتلك الله ما أجهلك بكلام العرب قال الله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ .
وقال: ﴿يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ .
(فانكسر أبو عمرو انكسارا شديدا) .
وقال أبو حاتم: قلت للأصمعي: أتجيز إنك لتُبْرق لي وتُرْعِد فقال: لا، إنما هو تبرُق وترعُد.
فقلت له: فقد قال الكميت:
(أبرق وأرعد يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر) // مجزوء الكامل // فقال: ذاك جُرمُقاني من أهل الموصل ولا آخذ بلغته.
فسألت عنها أبا زيد الأنصاري فأجازها، فنحن كذلك إذ وقف علينا أعرابي محرِم، فأخذنا نسأله فقال: لستم تحسنون أن تسألوه، ثم قال له: كيف تقول: إنك لتُبرق لي وتُرعِد.
فقال له الأعرابي: أفي الجَخيف تعني أي في التهدد فقال: نعم.
قال الأعرابي: إنك لتُبرِق لي وتُرْعِد.
فعدت إلى الأصمعي فأخبرته، فأنشدني:
(إذا جاوزت من ذات عرق ثنية ... فقل لأبي قابوس ما شئت فارعد) // الطويل // ثم قال لي: هذا كلام العرب.
وقال أبو حاتم أيضا:

2 / 321