800

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

وأنشد للمخبل السعدي:
(وإذا ألم خيالُها طرقت ... عيني فماء جفونها سجم) // الكامل // فقلت: عافاك الله إنما هو طرفت.
وأنشد للأعشى:
(ساعة أكبر النهار كما شد ... محيل لبونه اعتاما) // الخفيف // فقلت: عافاك الله إنما هو مخيل (بالخاء معجمة): رأي خال السحابة فأشفق منها على بُهْمِه فشدها.
وأما ما تعقب به أبو العباس المبرد كتاب سيبويه في المواضع التي سماها مسائل الغلط فقلما يلزم صاحبَ الكتاب منه إلا الشيء النَّزْر، وهو أيضا مع قلته من كلام غير أبي العباس، وحدثنا أبو علي عن أبي بكر عن أبي العباس أنه قال: إن هذا كتاب كنا عملناه في الشبيبة والحداثة.
واعتذر منه.
وأما كتاب العين ففيه من التخليط والخلل والفساد ما لا يجوز أن يحمل على أصغر أتباع الخليل، فضلا عنه نفسه.
وكذلك كتاب الجمهرة.
ومن ذلك اختلاف الكسائي وأبي محمد اليزيدي عند أبي عبيد الله في الشِّراء أممدود هو أم مقصور فمده اليزيدي وقصره الكسائي وتراضيا ببعض فصحاء كانوا بالباب، فمده على قول اليزيدي.
ومن ذلك ما رواه الأعمش في حديث عبد الله بن مسعود أن رسول الله

2 / 319