436

المطلب الخامس في أن من تعددت عليه حجات لتعدد أسبابها فوجبت عليه الاستنابة لعجزه جاز ان يستنيب نوابا متعددين في سنة واحدة ومن كانت عليه حجة واجبه يجب عليه فيها المباشرة لم يجز له الاتيان بمندوبه وفي النيابة عنه فيها وجهان أقويهما الجواز المطلب السادس في أنه لو وجب عليه حج لنفسه فنواه ابتداء عن غيره أو بالعكس أو لواحد فنواه عن اخر عمدا أو سهوا لم يجز عن أحدهما وان عدل بقصده في الأثناء عمدا فكذلك ومع العدول سهوا يبقى على حكم نية الأولى ويجرى مثل ذلك في نواب العبادات من صلاة وغيرها المطلب السابع في أن الإقالة مع التراضي من الحاكم جائزة وكذا من الوصي لان الوصاية ولاية عمم في الوصاية فلا يبقى اشكال أو اطلق لان الوصاية ولاية على الأصح لا وكالة ثم إن كان الفسخ قبل التلبس فلا كلام وبعده توزع الأجرة على النسبة ويراعى في جواز الإقالة صلاح المنوب عنه كما إذا وجد نائبا خيرا من الأول واما لو كان المستنيب حيا فالإقالة منه أو من وكيله عليها ولا تجوز مع النقص ولا مع الزيادة المطلب الثامن في أنه يجوز للنائب ان يستنيب مع الاذن ومع الاطلاق وعدم اشتراط المباشرة أو فهمهما من قرينة الحال كزيادة الأجرة ونحوها مع عجزه عن العمل وقدرته على الأقوى على نحو النائب في ساير العبادات لجريان حكم المعاملات في هذا الباب لدخوله فيها من غير فرق بين اتيانه ببعض العمل وعدمه وبين الاستيجار بالأقل والأكثر ما لم يعلم من حال المستنيب عدم الرضا بذلك كما هو الظاهر من حال المستنيبين ومع القصد في ابتداء الاخذ يدخل في الحيل والتزوير ومن يتعاطى ذلك من الناس لا اعتماد عليه في أمر الدين المطلب التاسع في أن النائب في العبادات في حج أو غيره عليه الاتيان بالشرايط المعتبرة في حقه لا في حق المنوب عنه لان المطلوب منه بالذات الأعمال والمقدمات تطلب من الفاعل لصحة فعله فما يطلب من جهة الفاعل يلحق فيه كلا حكمه وما يطلب للفعل يشتركان فيه فعلى النائب ذكرا كان أو أنثى (عن ذكر وأنثى) ناقصا أو كاملا عن ناقص أو كامل حكم نفسه واما في نوع العمل فيلزمه الاتيان بما يلزم المستنيب فعلى القريب النائب عن البعيد ان يتمتع وعلى البعيد النائب عن القريب ان يأتي بأحد القسمين الأخيرين المطلب العاشر انه ان يجرى في عقد النيابة ما يجرى في عقد البيع والإجارة من خيار وصف وشرط وغبن وعيب واشتراط وتدليس وهكذا فلو استأجره على أنه عالم عارف أو شرط عليه الخيار أو ذكرت اجرة كلية على العمل مع أنها تقابل اضعافه أو ظهر عيب فيه أو اشترط فيه شروط أو دلس نفس جاءت الخيار وترتب عليه احكامه المطلب الحادي عشر في أنه لو استطاع بأجرته فان شاء عاد ورجع ان امكنه ذلك والا أقام حتى يأتي بحجة الاسلام المطلب الثاني عشر في أنه لا يلزم النائب سوى الاتيان بالمسمى فلو اتى بالطواف وركعتيه مرة فرغت ذمته وكان له ان يطوف عن نفسه وعن غيره متبرعا أو أجيرا ومثله نائب الزيارات فليس عليه سوى زيارة من استؤجر على زيارته مرة واحدة وليس عليه زيارة من حوله أو من كان بعيدا عنه من نبي أو وصي أو مقرب ولا صلاة زيارة ولا استيذان ولا تكبير ولا عمل كعمل عاشوراء ولا دعاء منصوص في وداع أو غيره الا مع قيام شاهد حال أو مقال على اعتبارها فيها وقد يختلف الحال باختلاف المحال فيكون من قرائن الأحوال المطلب الثالث عشر في أنه يجوز النيابة تبرعا من دون استيذان من له الولاية في واجب اسلامي وغيره ومندوب من حج وعمرة وعن الاحياء خصوص المندوب مع الاذن وبدونه على المنع وبدونه ولا تجوز في واجب اسلامي وغيره عن المغصوب وغيره ويجرى نحو ذلك في الزيارات فيجوز باقسامها عن الأموات ولا يجوز عن الاحياء منها الا ما كان من المندوبات وتجوز النيابة عن الأموات بجميع المندوبات من قراآت واذكار ودعوات وصلوات مرتبات وغير مرتبات مبتدءات وغير مبتدءات ولا يجوز عن الاحياء الا ما نص عليه في الروايات المطلب الرابع عشر في أنه إذا أوصى الميت بحج واجب اخرج من الأصل اسلاميا كان أو لا على الأصح ثم إن عين القدر ووسع البلدية أخرجت من البلد واحتسب قدر الميقاتية وهو ما كان أقرب من المواقيت إلى مكة من الأصل والزايد من الثلث وان لم يسع أخرجت ميقاته وجميع ما يوصى في الندب يخرج من الثلث ميقاتيا الا مع القرينة وسعة الثلث ومع إجازة الوارث يخرج جميع ما يخرج من الثلث من الأصل ولو قصر عن الوفاء بالقسمين تصدق به عن الميت لعزله عن حكم الوارث وجعله له وللرواية سواء كان القصور حين الوصية أو بعدها المطلب الخامس عشر في أنه يستحق الأجير الأجرة بالعقد إذا وافق وان خالف فلا يستحق شيئا ولا يجب تسليمه الا بعد العمل الا مع قرينة تدل على تسليمه كلا أو بعضا مثل العمل ونحوه أجير الزيارات والصلاة والصيام ونحوها على نحو المعاملات ولو أوصى بحج وغيره قدم الواجب المالي على الواجب البدني على المستحب ومع الضيق في القسمين الأخيرين يقدم كل سابق على لاحقه ومع التعارض في القسم الأول يقوى تقديم الحج حجة الاسلام على عمرته ثم هما على غيرهما منهما ثم غيرهما على غيرهما ومع التساوي في المرتبة يوزع ومع عدم امكانه يتخير ويضعف احتمال القرعة ولو لم يعين العدد في حج أو عمرة أو عبادة أخرى اكتفى بالواحد اشتمل على صيغة أمر أو لا ولو صرح بالتكرار مقدرا اقتصر عليه وان عمم أو اطلق كرر من الثلث حتى يفي ولو قصر عن التكرار المقدر جعل ما لسنتين أو أكثر لسنة المطلب السادس عشر في أنه يشترط علم الأجير بمقدار الأجرة والأعمال في الجملة لئلا تلزم الجهالة واتساع الوقت لما استؤجر له ولا يلزمه المبادرة مع التعيين مع أول دفعة بل يجوز له التأخر مع الاطمينان بالادراك مع الرفقة الأخرى ولو قال له حج عني وأطلق أو من حج عني فله جزائه أو حج عني بما شئت فحج

Page 436