وأبو بكر عن يمينه، وعُمر عن يساره، فتقدَّمتُ إلى النبي ﷺ فقُمتُ عن يَسَار عُمر فقلت: يا رسول الله! إني أُريدُ أنْ أقولَ شيئًا، فأقْبَلَ علي فقال: قل، فقلتُ إن الترمذي يقول: إن الله ﷿ لا يُقعدك معه على العرش، ونحن نقولُ يُقعدك معه على العرش، فكيف تقولُ يا رسول الله؟ فأقبل علي شِبهَ المُغْضب، وهو يشير بيده اليمنى عاقِدًا بها أربعين وهو يقول: بلى والله بلى والله بلى (^١) والله، يُقعدني معه، ثم انتبهت (^٢).
٤٥٩ - قال: وسمعت أبا بكر بن صدقة يقول حدثني أبو القسم بن الجبلي عن عبد الله بن إسماعيل صاحب النرسي قال: ثم لقيت عبد الله بن إسماعيل فحدثني قال: رأيت النبي ﷺ في النوم فقال لي: هذا الترمذي يُنكر (^٣) فضيلتي (^٤).
٤٦٠ - فإن قيل: فقد روى أنه لما نزل قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]. قالوا: يا رسول الله، وما المقام المحمود؟ قال: "هو الشَّفاعة" (^٥).
(^١) وضعت علامات التصويب "صح" بعد لفظه: بلى، التي تكررت.
(^٢) السنة برقم (٢٥٧) مع اختلاف يسير.
(^٣) في الأصل: يذكر، والصواب ما أثبتناه، وقد نبه عليه الناسخ.
(^٤) السنة برقم (٢٥٦) وعنده: هذا الترمذي أنا جالس له، يُنكر فضيلتي!
(^٥) إسناده ضعيف، أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٤٤٤، ٤٧٨) والترمذي (٣١٣٧) وابن جرير في تفسيره (١٥/ ٩٨):
كلهم عن وكيع عن داود بن يزيد الزَّعافري - هو الأودي - عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ سئل عنها قال: "هي الشفاعة".
قال الترمذي: حديث حسن!
وإسناده ضعيف، داود الأودي ضعيف، وأبوه قال عنه الحافظ: مقبول. =
1 / 525
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]