قيل: الرواية المشهور في تفسير هذا: أنَّه الجلوس على العَرش، رواه
= وتابع وكيعًا عند ابن جرير (١٥/ ٩٨) مكى بن إبراهيم.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٤٨٤) عن وكيع عن إدريس الأودي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال الدارقطني في العلل (٨/ ٣٢٠): وهو غلط! والصواب عن داود اهـ.
والحديث عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢٤) إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.
* لكن يشهد للحديث: ما أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ٣٩٩) عن ابن عمر ﵄ قال: "إنَّ الناس يصيرون يومَ القيامة جُثا (أي جماعات) كل أُمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ﷺ، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود!.
* وما أخرجه ابن جرير (١٥/ ٩٨) عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الشمس لتدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ﵇ فيقول: لست صاحب ذلك ثم بموسى ﵇ فيقول كذلك، ثم بمحمدٍ ﷺ فيشفع بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقه الجنة، فيومئذٍ يبعثه الله مقامًا محمودًا".
وقد أخرجه البخاري في صحيحه في الزكاة (٣/ ٣٣٨) إلى قوله: "ثم بمحمدٍ ﷺ وأخرج باقيه تعليقًا، وأشار إليه في التفسير (٨/ ٣٩٩).
وأخرجه بتمامه ابن منده في الإيمان برقم (٨٨٤) والبزار والطبراني في الأوسط كما في الفتح (٣/ ٣٣٩).
وحديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يُحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهمُّوا بذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيُريحنا من مكاننا، فيأتون آدم … " الحديث وفيه ذكر شفاعته ﷺ عند ربه إلى أن يقول: "فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حَبَسه القرآن - أي وَجَب عليه الخلود - ثم تلا الآية: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: وهذا المقام المحمود الذي وُعِدَه نبيكم ﷺ".
أخرجه البخاري بهذا اللفظ في: التوحيد (١٣/ ٤٢٢).
وأخرجه في مواضع أخر دون ذكر الآية، وكذا مسلم في الإيمان (١/ ١٨٠ - ١٨٤).
* ومن حديث حذيفة وكعب بن مالك وغيرهما.
انظر الدر المنثور (٥/ ٣٢٥) وابن جرير (١٥/ ٩٧ - ٩٨).
واختار ابن جرير (١٥/ ٩٩) أنه الصحيح من القول في تأويل الآية: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ بعد أن ذكر أنه قول أكثر أهل العلم (١٥/ ٩٧) لكنه قال: ما فسَّر مجاهد به الآية غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر!
1 / 526
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]