قال أبو البقاء: وليس هو من الأبنية العَرَبية، بل مِن العَجَمية، كـ "هابيل" و"قابيل". (١)
قال أبو محمد بن عطيّة: قيل: "أمين" اسمٌ من أسماء الله تعالى. وقيل: هو اسم خاتم يُطبع به كُتب أهْل الجنّة التي تُؤخَذ بالأَيمان. (٢)
الحديث [السّادس والسّابع] (٣):
[٧٩]: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ؟ فَإنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الحْاجَة، وَإِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ [فَلْيُطِلْ] (٤) مَا شَاءَ" (٥).
[٨٠]: وَمَا في مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ - وهو الحديثُ [السابع] (٦) - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "إنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ في مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدُّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ، فَإنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحَاجَةِ" (٧).
(١) انظر: عمدة القاري (٦/ ٤٧)، إرشاد الساري (٩/ ٢٢٦)، المنتقى شرح الموطأ (١/ ١٦٢)، نيل الأوطار للشوكاني (٢/ ٢٥٨)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٥٨٨ وما بعدها)، تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١٢، ١٣، ١٤).
(٢) انظر: تفسير ابن عطية (١/ ٧٩).
(٣) بالنسخ: "الخامس". لكن الناسخ أخذها عن خطأ في ترقيمه لما سبق، وقد سبق نظيره بالحديثين السابقين، فراجعه. وقد زدت: "والسابع" لضبط ترقيم الأحاديث.
(٤) كذا بالنسخ. وفي مطبوعة العُمدة (ص ٧١): "فَلْيُطَوِّلْ".
(٥) رواه البخاري (٧٠٣) في الأذان، ومسلم (٤٦٧) في الصلاة.
(٦) هذا يؤكد صحة التعديل في ترقيم الأحاديث السابقة.
(٧) رواه البخاري (٧١٥٩) في الأحكام، ومسلم (٤٦٦) في الصلاة.