واختُلف في مُفرَد "الملائكة" على أقوال، انظرها في كتب التفسير. (١)
والصّحيحُ: أنّ الملائكة أجسامٌ متحيّزون. قال بعضهم: القولُ بأنّ الملائكة والجن والإنس والأرواح لا تتحيّزُ كُفْر؛ لأنَّ الدّلائلَ القطعية دَلّت على تحيّزها. (٢)
وأما "آمين": فقيل: اسمُ فعْل، ومعناه: "استَجب"، وبُني لوقوعه موقع المبني، وهو فِعْلُ الأمر، وحُرِّك بالفتح لسُكون "الياء"، والفتحُ فيه أقوَى؛ لأنَّ قبلَ "الياء" كسْرة، فلو كُسرت "النون" على الأصل لوقعت "الياء" بين كسرتين. (٣)
وفيه لُغتان: القَصْر، وهو الأصلُ. قال القاضي أبو بكْر بن العَربي: "القَصر أكثر وأشهَر، وعليه من الأمّة الأكثر". (٤)
وقال القاضي عياض: إنّ المعروف فيه المدّ، وتخفيف "الميم". وحَكَى القاضي الدّاوودي: "آمين" بالمدّ والتشديد، وقال: إنها لُغة شَاذّة. وذكَر ثعلب أنّها خطأ. وقيل: "أمين" بالقصر، والتشديد.
(١) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٢٢)، (١٠/ ٢٥٨ وما بعدها)، اللباب لابن عادل (١٩/ ٣٢٧)، تفسير الزمخشري (١/ ١٢٤)، حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (٢/ ١٨٥)، تفسير الرازي (٢/ ٣٨٤)، تفسير النيسابوري (١/ ٢١٣)، الدر المصون (١٠/ ٤٢٩)، فتح القدير للشوكاني (١/ ٧٤)، فتح الباري لابن حجر (٦/ ٣٠٦)، عمدة القاري للعيني (١٥/ ١٢٣)، إرشاد الساري (١/ ١٣٩)، (٥/ ٢٦٢)، شرح المشكاة للطيبي (٢/ ٤٢٥)، المصباح المنير (١/ ١٩)، لسان العرب (١٠/ ٣٩٤).
(٢) انظر: تفسير النيسابوري (١/ ٢١٣ وما بعدها)، تفسير البيضاوي (١/ ٦٧)، تفسير ابن عرفة، ط دار الكتب العلمية، (٣/ ٩٣، ١١٣)، تفسير الرازي (٢/ ٤٤٨)، فتح الباري (٦/ ٣٠٦)، إرشاد الساري (٥/ ٢٦٢).
(٣) انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٧/ ٦)، المنتقى شرح الموطأ للباجي (١/ ١٦٢)، نيل الأوطار للشوكاني (٢/ ٢٥٨)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن (٢/ ٥٨٨ وما بعدها)، مرقاة المفاتيح (٢/ ٦٨٦).
(٤) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (١/ ١٢).