تقدّم القَولُ على "أبي هُريرة"، ومُتعلّق حَرف الجر، في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب، وتقدّم الكَلامُ على "أحدكم" فيه أيضًا.
و"للناس": يتعلّق بـ "صلّى"، و"اللام" لام التعليل، أو بمعنى "الباء". وجملة "فليُخفّف": جَوابُ "إذا"، وتقدّمت (١) في الحديث الثّاني من "الأوّل".
قوله: "فإنّ فيهم الضّعيف": لا يجوزُ تقديم خبر "إنّ" على اسمها، إلا إذا كان ظرفًا أو مجرورًا. "والسقيم وذا الحاجَة": معطُوفان على اسم "إنّ".
وعلامة النصب في "ذا": "الألِف"؛ لأنّه من الأسماء السِّتة المعتلّة المضَافة. (٢)
وجمعُ "حاجَة": "حاجٌ"، و"حاجَات"، و"حِوَجٌ"، و"حَوائج" على غير قياس، كأنّهم جمعوا: "حائجَة". وكان الأصمعي يُنكِره، ويقُول: "هو مُوَلّد". قال في "الصّحاح": وإنما أنكره لخروجه عن القياس، وإلّا فهو كثيرٌ في كلام العَرَب، ويُنشَد:
نهارُ المرءِ أَمْثَلُ حِينَ يقضى ... حَوائِجُهُ، مِنَ اللَّيْلِ الطَّويلِ (٣)
قال: و"الحوجاء": "الحاجة"، يُقال: "ما في صَدْري حوجاء ولا لوجاء"، و"لا شكٌّ ولا مِرْيَةٌ"، بمعنى واحد. (٤)
(١) أي: "إذا" والكلام عنها.
(٢) انظر: ملحة الإعراب (ص ١٥)، اللمحة (١/ ١٦٥)، شرح القطر (ص ٤٦)، اللمع (ص ١٨)، المقدمة الجزولية (ص ٤٦)، الهمع للسيوطي (١/ ١٣٥)، المنهاجُ المختَصر في علمي النَّحو والصَّرف (ص ٤٠).
(٣) البيت من الوافر. وهو بلا نسبة. ووَرَد في الصحاح: "يَقْضي"، وفي غيره: "تُقْضَى". انظر: الصحاح (١/ ٣٠٨)، لسان العرب (٢/ ٢٤٣)، خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام (ص ٢٩)، شرح ديوان المتنبي للعكبري (٢/ ٢٤٣)، تاج العروس (٥/ ٤٩٦)، المعجم المفصل (٦/ ٥٩٠).
(٤) انظر: الصحاح للجوهري (١/ ٣٠٧، ٣٠٨)، شرح ديوان المتنبي للعكبري=