423

وفي خامس وعشرين شهر جمادى الأولى اتفق القران الثالث لزحل والمشتري في برج الأسد في عود المشتري بعد رجوعه؛ لأنه كان قارنه، كما سبق ذكره حال سيره في الاستقامة القران الأول، ثم قارنه ثانيا حال رجوعه، ثم قارنه هذا القران الثالث حال عوده من الرجوع إلى الاستقامة، والمريخ يومئذ في برج العقرب راجعا رجوعا كبيرا، فالقدرة لله في جميع ذلك.

وفي يوم الإثنين حادي وعشرين شهر جمادى الأولى وصل الخبر إلى صنعاء بأن الذين خرجوا من رداع على بلاد دمت بعد حصول الواقع من انتهابه من قبائل الرياشي الذين حوله فتكوا فيهم واحتزوا منهم فوق المائة الرأس، واتفق مع ذلك أيضا خبر وصل من الغارة وانتهبوهم عوضا عما جرى منهم، كما سبق[74/أ]. واتفق مع ذلك أيضا خبر وصل من الغارة التي أغارت على صاحب المنصورة بأنهم بلغوا إلى الجند، ثم تقدموا إلى حدود الدمنة والحجرية، فاستولوا على قرى من بلادهم وانتهبوها وهرب أهلها، ولم يقاتلوهم بحرب فيها، فعند ذلك تنفس صاحب المنصورة، وزالت عنه الحوزة.

ووصل في إثرها خبر أيضا بأن الآغا فرحان أمره علي بن المتوكل من قعطبة لغزوه إلى بلاد ابن شعفل، فاستولى على شيء من بلادهم وهرب من هرب منهم وقتل من قتل، وكانوا قد استباحوا الطرق، وخالفوا وقطعوا طريق عدن إلى قعطبة ولحج وأبين وغيرها من تلك الجهة.

Page 738